»أول الغضب جنون وآخره ندم«

هذا ما قاله الكاتب الفرنسي بومارشيه، فهو لم يَحِد عن الحقيقة كثيرًا، حيث إنه اختصر ردود الفعل الناتجة عن الغضب بكل دقة، فكيف لو أن ردات الفعل الناتجة عن الغضب كانت من شخصيات مشهورة عالميًا، حيث سيتحول الأمر مع الوقت إلى نكتة يتداولها الناس، وربما إلى لعنة تلازم أحدهم طيلة مسيرته، وقد تؤثر على تقبل الناس له مستقبلاً، وهناك ردود فعلٍ غاضبة قلبت التاريخ ورسمت له منحى آخر لم يكن متوقعًا، وهنا تتجسد المقولة »اتقِ شر الحليم إذا غضب«
صفعة ثورة »البوعزيزي«فالصفعات كان لها دور كبير في إشعال الشرارة الأولى للثورات العربية، فلن تغيب عن ذاكرة العالم الصفعة التي قلبت تاريخ عالمنا العربي، والتي وجهتها الشرطية التونسية فادية حمدي لبائع الخضار محمد البوعزيزي فاشتعلت بسببها ثورة أطاحت برئيس البلاد، لتمتد بعد ذلك شرارة الصفعة إلى معظم البلدان العربية وتطيح برؤساء حكموا بلدانهم لعشرات السنين
صفعة دريدوالصفعة التي بسببها أغمي على الفنان دريد لحام، حينما قامت امرأة بقصد منزله لتستجديه في أن يتوسط لابنها المسجون في سجون النظام لمدة تزيد عن الشهرين، ولكنه رفض قائلًا «ابنك لو لم يكن إرهابيا ومخطئا لما اعتقلوه»

وهنا جن جنون الأم لتصفعه صفعةً على وجهه فقد بسببها وعيه، حيث فقد دريد لحام الكثير من معجبيه بسبب تحيزه للنظام السوري
صفعة كميلحتى نجمات هوليوود المهووسات بالإتيكيت قد يستخدمن أسلوب الصفع في الدفاع عن أنفسهن، ففي 8 يناير قلبت النجمة صوفيا فيرغارا، برنامج جيمي كميل، الذي يُعرض على الهواء مباشرة يوم الخميس، حيث قامت فيرغارا بصفع كميل على وجهه حينما قام كميل بإلقاء تعليق سيئ على فيرغارا، مما جعلها تقوم بصفعه على وجهه وترك الاستديو بعد ذلك، وقد تناقل الناس عبر موقع اليوتيوب صفعة صوفيا لكميل
صفعة عمر الشريفأيضًا لم ننس بعد ما فعله الفنان العالمي عمر الشريف في أحد المهرجانات، حينما قام بصفع إحدى الفتيات التي كان يعتقد أنها معجبة وتريد أن تأخذ لها صورة معه، وتبين فيما بعد أنها مراسلة لقناة «الحرة» الفضائية، وتدعى عائشة الدوري، حيث كانت تغطي أحداث المهرجان، حيث قام عمر الشريف بالتبرير لما فعله بأنها استفزته، مما دعاه إلى صفعها، لكنها ذكرت بعد ذلك أنها لم تستفزه ولم تتحايل عليه حتى تلتقط صورة معه، وأنها كانت واقفة في المكان المخصص للإعلاميين، ويذكر أنها قامت برفع قضية ضد عمر الشريف، وتناقل الناس مقطع الصفعة التي وجهها عمر الشريف للمعجبة، حيث أصيب الناس بالصدمة لما فعله الشريف
نطحة زيدانلكن هناك من تعدى مرحلة الصفع إلى النطح، وهذا ما فعله كابتن منتخب فرنسا السابق زين الدين زيدان للاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في نهائي مونديال 2006 في ألمانيا بسبب الألفاظ التي وجهها لزيدان، لتخلد بعد ذلك نطحة زيدان في ذاكرة العالم، حيث قام المصمم الفرنسي عادل عبدالصمد بعمل تمثال للنطحة وتم عرضه بالقرب من متحف الفن الحديث في باريس لتخليد هذه النطحة، كما قامت قطر بشراء هذا التمثال لعرضه في شوارع الدوحة