وتعود القصة إلى مشهد الجمعة الـ16 من ذي الحجة بعد نزول الحجاج من منى، حيث وقف المصور المصري محمد صادق بطربوشه الشهير فوق رواق باب السلام لتوثيق تلك اللحظة، فيما اتخذ أفراد البعثة العسكرية العثمانية سطح الرواق المقابل تحت منارة باب الوداع موقعا لهم لتوثيق المناسبة نفسها.
وسرد المؤلفون قرائن عدة تفسر سياق الصورتين واستنتاجاتهم، مبينين أن المصور محمد صادق قابل قائم مقام أركان حرب علي بيك ومرافقيه بمكة المكرمة آنذاك. وعرض المؤلفان الصورتين في صفحتين متقابلتين لإيضاح الموقف، وشرح تلك المصادفة الغريبة للمصورين، ووضعا دائرة على كل مصور تحدد مكانه.
ويوضح الأطلس الذي يدشن الأربعاء على مسرح جامعة أم القرى أن علي بيك هو من التقط الصور الفوتوجرافية لمكة المكرمة والمدينة والمشاعر وغيرها، كما رسم خارطة لمكة وأعد اثنين من ألبومات السلطان عبدالحميد وهو الضابط العثماني الذي ذكره الباحث هوجارث وأنه رقي إلى مرتبة أميرالاي، معرجا على ذكر سيرة محمد صادق التي بدأت بمصر، وتعلمه بالخانكل الحربية وابتعاثه إلى باريس لدراسة الرسم والزخارف، ولما عاد لمصر درّس الرسم في المدارس والمدرسة الحربية بالقلعة، وحظي بعدد من الألقاب التي كان آخرها الباشوية عام 1313هـ، وتعرض الأطلس لكتبه مقدما مسردا لصور البعثة العسكرية العثمانية ثم رحلات محمد صادق إلى الحرمين الشريفين وصوره الفوتوجرافية ثم عرج على صور سنوك هورخرونيه ثم السيد عبدالغفار وصور من الأرشيف العثماني تبرز جوانب من الواقع المكي حسب التسلسل التاريخي التقريبي لالتقاطها.
اقرأ أيضا..
