اقتربت المديرية العامة للسجون من إنهاء مشروع السوار الالكتروني، إذ إنها تضع اللمسات النهائية على المشروع تمهيدا لتطبيق نظام المراقبة الالكترونية ليكون بديلا عن السجن على المتهمين بارتكاب بعض الجنح، إذ أكد مدير إدارة السجون بمنطقة الرياض العميد مساعد الرويلي لـ»مكة» أن المديرية تدرس فئات المستفيدين من النظام، على ألا يكونوا ضمن الفئات الخطرة.
وأوضح الرويلي أن المستفيدين من النظام ستتم مراقبتهم تقنيا لضمان عدم تجاوزهم نقاطا محددة لهم، على أن تضع المديرية انتقال هؤلاء إلى مدن أخرى لحضور المناسبات الاجتماعية والعائلية في الحسبان، وأن النظام سيساهم في تخفيف الأعباء على إصلاحيات السجون، متوقعا الانتهاء من المشروع وتطبيقه خلال أقل من عام.
وأفصح أن البوابة الذكية المطبقة في الإصلاحيات خفضت 80% من حالات تهريب الممنوعات إلى داخل سجون الرياض، وأن المديرية تضع لكرامة النزلاء اعتبارا كبيرا حتى في تفتيشهم، عكس الدول الأخرى التي لا تتحفظ على هذا الأمر، إلا أن المديرية تخضع السجين للكشف تحت أشعة X لكشف الممنوعات حال الشكوك به، مشيرا إلى أن المديرية ضبطت سجينا حاول إخفاء ممنوعات في موضع حساس من جسمه.
وشدد على أن المديرية لم تسجل تكدسا بشكل كبير في بعض السجون، إذ إن حالات التكدس لم تصل لمرحلة الازدحام المذموم وإنما هناك ازدحام بسيط، مبينا أن التكدس داخل الإصلاحيات له أسباب، منها هجرة سكان المدن الصغيرة والقرى إلى المدن الرئيسة، مما زاد من عدد السكان ورفع حجم الجرائم، وأن مرتكب الجريمة لا يهمل حتى لو كان على حساب الازدحام داخل الإصلاحيات.
ولفت إلى أن المديرية تعمل على إجراء توسعات داخلية للأجنحة داخل الإصلاحيات، ونقل موقوفين إلى سجون تشهد انخفاضا في عدد المساجين بشكل دوري، إضافة إلى أن المديرية ستفتتح إصلاحيات الرياض الجديدة قريباً، وسيكون لها دور فعال في القضاء على كثير من السلبيات كالازدحام.
وذكر الرويلي أن المديرية بحثت مع وزارة العدل تطبيق الأحكام البديلة على بعض مرتكبي الجنح، بعد تقنين تلك الأحكام البديلة، وأن الأمر مطروح أمام هيئة الخبراء والمديرية تنتظر ما سوف تقرره الهيئة، لافتا إلى أن السجناء في الإصلاحيات السعودية يتمتعون بأمور غير موجودة في سجون أجنبية، إذ إن السعودية توفر الخدمات الترفيهية للسجناء بالمجان، وتدفع نفقات مالية يومية للسجناء السعوديين والأجانب، بينما في السجون الأجنبية لا يتمتع الموقوفون بالخدمات الترفيهية إلا بعد دفع رسوم.
وأضاف أن السجناء في الإصلاحيات السعودية تتم معالجتهم صحيا على أعلى المستويات حال إصابتهم بأمراض خطرة، وأن الخدمات المقدمة في الإصلاحيات السعودية لو عرف عنها أعضاء هيئات حقوق الإنسان في دول العالم لأصبحت نظرتهم عن السجون السعودية مميزة جداً.