على مدى أربعة عقود، تلاحمت في بداياتها مشاهد الكدح والمثابرة، لتثمر إدراج فهد بن سيبان السلمي ضمن قائمة رجال الأعمال في منطقة مكة المكرمة، وأحد كبار موردي المواشي إلى السعودية، وعضوا في مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة.
فمن بيع السمن، و»المضير» و»السويق» في المشاعر المقدسة خلال موسم الحج قبل نحو 40 عاما، انطلق السلمي لآفاق التجارة الحرة، مرتكزا على سنوات الخبرة التي استقاها من مرافقة والده وأعمامه في عالم التجارة.
يقول فهد السلمي «الماضي واستحضاره من الأمور الجميلة، خصوصا أن بداياتنا كانت بسيطة، من خلال مواسم الحج، حين كنا ننطلق من ديارنا متجهين صوب مكة المكرمة، أض الخير والبركة، نسوق أغنامنا ومنتجاتها من السمن والمضير، وبيعها لضيوف الرحمن من الحجاج ..كانت أياما جميلة، نكابد فيها الحر والتعب مقابل مبالغ زهيدة، نفرح بها حال عودتنا من مكة».
يضيف السلمي في حديث الذكريات، «المعاصر لتلك الآونة، يدرك حجم الأعمال الكبيرة التي تنفذها حكومتنا، كنا في الماضي نأتي بتجارتنا ونقيم في المشاعر المقدسة، وخصوصا مشعر منى، والتي كانت تعرف في ذلك الوقت بالشعاب، وكل شعب يكنى بقبيلة معينة، بحيث يعرفه قاصدوه، فهناك شعب قريش، وشعب سليم وغيرهما من الشعاب، ومع توالي السنين والخدمات والمشاريع التطويرية، أصبحنا منظومة متكاملة من الخدمات التي كفلتها الحكومة لضيوف الرحمن لتسهيل مناسكهم وأدائها بكل يسر وسهولة».
وتدرج السلمي في العمل الحكومي لسنوات عديدة، ليتجه عقبها إلى التجارة، ويمتلك حاليا إحدى كبريات شركات توريد المواشي في البلاد، ومن الموردين الأساسيين للبنك الإسلامي، وله عدة شركات تعمل في المقاولات وغيرها من الاستثمارات داخل السعودية.