عدت السلطة الفلسطينية وصف وزير الاقتصاد زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، الرئيس محمود عباس بـ”الإرهابي الكبير” بأنه “ليس فقط تحريضا علنيا على القتل إنما خروجا عن الأخلاق والقيم السياسية الدولية، وتصرفا يليق بالمافيا وعصابات الإجرام المنظم، وليس بوزير في حكومة”.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها “إذ تنظر بخطورة بالغة لهذا التحريض على ارتكاب جريمة القتل فإنها تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الأقوال ونتائجها، وتطالبها بإدانتها علنا، والعمل على لجم المستوطن بينيت، ووضع حد لمواقفه العدوانية التي تسهم دائما في إفشال المفاوضات والسلام، وتشجع وتدعم عصابات تدفيع الثمن الاستيطانية، واقتحامات المسجد الأقصى، وكل ممارسة من شأنها تفجير الأوضاع وتوتيرها، ونشره لثقافة الكراهية والعنف بين الجانبين”.
وكان بنيت وصف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أمس الرئيس عباس بـ”الإرهابي الأكبر”، وقال “إنه يشجع الإرهاب من خلال تحويل رواتب شهرية عالية إلى المخربين الفلسطينيين الذين يقضون محكومياتهم في السجون الإسرائيلية”.
وطالبت الخارجية الفلسطينية “الدول كافة، والأمم المتحدة بالتعامل بمنتهى الجدية مع أقوال المجرم نفتالي بينيت، وتقديم ملفه الأسود في التحريض على الجريمة ودعمها لمحكمة دولية مختصة، حتى يعاقب على أقواله ومواقفه اللاسامية”.
في غضون ذلك، شرعت السلطات الإسرائيلية بإجراءات عملية لإعادة تثبيت أحكام أسرى تم تحريرهم من خلال صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين في 2011.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “جرت مداولات أولية بالمحكمة العسكرية في الضفة الغربية من قبل لجنة قضائية لمراجعة خرق شروط التخفيف المشروط من العقاب”.
وأضاف “موضوع هذه المناقشات كان التماس لاعتقال سجناء تم إطلاق سراحهم قبل استكمال عقوباتهم كاملة، كجزء من تبادل الأسرى بجلعاد شاليت في 2011”.
ولفت إلى أن “بعض هؤلاء السجناء اعتقلوا الأيام القليلة الماضية”، مشيرا إلى انه “تداولت اللجنة في نحو 21 طلبا لإلغاء تخفيف العقوبة للسجناء في ظل خرق شروط الإفراج”.
وكشف أنه أثناء المناقشة، وبموافقة مستشاري الدفاع، تم تحديد جلسات للاستماع لطلبات إلغاء تخفيف العقوبة، كل على حدة.
وذكر الجيش أنه خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في الضفة الغربية تم اعتقال 58 أسيرا محررا بموجب صفقة تبادل شاليت.
وقال”ينظر المدعي العام الآن في 10 حالات في حين يجري استعراض الـ48 الآخرين من خلال المدعي العسكري”.
وأضاف “حتى الآن، قدمت النيابة العسكرية طلبات بخصوص 45 معتقلا”.
وواصل الجيش الإسرائيلي أمس حملة الاعتقالات في الضفة الغربية، إذ اعتقل 10 فلسطينيين ما رفع عدد المعتقلين خلال الأسبوعين الماضيين إلى 566 فلسطينيا.
من جهة أخرى، أدانت مجموعة منظمة التعاون الإسلامي بالأمم المتحدة في نيويورك، بشدة استمرار إسرائيل في انتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
جاء ذلك في بيان أصدرته مجموعة منظمة التعاون بالأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول، في ختام اجتماعها، على مستوى السفراء للنظر في جملة أمور منها الوضع الخطير في فلسطين المحتلة.
وأدانت المجموعة بشكل خاص الاعتداء الواسع النطاق الذي شنته إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في أعقاب فقد ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وما قامت به من حملة القمع الوحشي والعنيف التي شنتها وتدابير العقاب الجماعي والاستخدام المفرط للقوة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين.