تزايد إصدار الصكوك بدرجة كبيرة في الأعوام الأخيرة، إذ سجلت الإصدارات العالمية أعلى مستوياتها على الإطلاق في 2012 عندما بلغت 134
3 مليار دولار، قبل أن تتراجع إلى 114
3 مليار في 2013 لمخاوف بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة التي قيدت مبيعات معظم أدوات الدين
وسيؤدي إطلاق ثلاثة مصادر جديدة للصكوك السيادية في كل من بريطانيا ولوكسمبورج وهونج كونج إلى اتساع نطاق سوق الصكوك الإسلامية في 2014 وربما يساعد بدرجة ما في سد نقص في الأوراق عالية التصنيف ويضر بقدرة البنوك على إدارة أموالها، إلا أن الحل النهائي لإنهاء المشكلة سيتطلب على الأرجح قرارا من حكومات دول الخليج لزيادة إصداراتها من الصكوك السيادية العالمية
ومن المتوقع أن يتعافى النمو مجددا هذا العام مع استمرار اتساع نطاق التمويل الإسلامي في الخليج وجنوب شرق آسيا
وتتوقع دراسة متخصصة إصدارات صكوك بنحو 130 مليار دولار في 2014 وبنحو 237 مليار دولار في 2018
ولا تزال السوق العالمية تفتقر إلى معروض منتظم من الصكوك عالية التصنيف المتاحة من بضعة مصادر مثل البنك الإسلامي للتنمية الحاصل على تصنيف ‭AAA‬ والمؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة الحاصلة على تصنيف أقل من ذلك بدرجة واحدة
وزاد البنك الإسلامي للتنمية حجم برنامجه للصكوك في لندن 10 مليارات دولار من 6
5 مليارات دولار، كما يملك برنامج بمليار رنجيت «300 مليون دولار» في ماليزيا ويخطط لإدراج صكوك في دبي
أما المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة تملك صكوكا قائمة بمقدار 1
35 مليار دولار وتهدف لجمع ما يصل لـملياري دولار، إلى جانب وجود عدد قليل من المصدرين العالميين ذوي التصنيف المرتفع من بينهم قطر التي وصل تصنيفها ‭AA‬ من ستاندرد أند بورز بعد أن أصدرت صكوكا بـ4 مليارات دولار في 2012 وكان أكبر إصدار صكوك مقومة بالدولار على الإطلاق
وبينما تستطيع البنوك التقليدية في أنحاء العالم الاستثمار في سندات سيادية ضخمة عالية التصنيف تصدرها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى، فإن البنوك الإسلامية لا تستطيع ذلك، فحكومات العالم الإسلامي إما غنية جدافلا تحتاج لإصدار صكوك بأحجام كبيرة من الصكوك كما هو في حالة دول مجلس التعاون الخليجي، أو أن أوضاعها المالية لا تسمح لها بإصدار الكثير كما هو الحال في شمال أفريقيا، ويزيد هذا من الصعوبات والتكلفة التي تواجهها البنوك الإسلامية في إدارة ميزانياتها العمومية
وقال مدير الائتمان لدى موديز أنفستورز سرفيس خالد هولادار «يوجد نقص حاد في الصكوك عالية الجودة في السوق وهذا يقيد قدرات إدارة السيولة لدى البنوك الإسلامية، ولهذا السبب ترجع أهمية ظهور مصدرين جدد للصكوك السيادية، ففي أكتوبر أعلنت بريطانيا عن خطط لبيع صكوك في وقت مبكر من العام الحالي لتصبح أول دولة خارج العالم الإسلامي تبيع صكوك»
وفي أوائل يناير عرضت لوكسمبورج الحاصلة على تصنيف ‭AAA‬ والتي تنافس بريطانيا كمركز للتمويل الإسلامي مشروع قانون على البرلمان سيسمح لها بإصدار سندات سيادية
وقالت متحدثة باسم وزارة المالية في لوكسمبورج، إن التصديق على مشروع القانون سيتوقف على جدول أعمال البرلمان وهو ليس معروفا بعد، لكن لوكسمبورج قد تكون متقدمة خطوة على بريطانيا حيث يحدد مشروع قانونها ثلاث فئات من الأصول العقارية لدعم صكوكها، بينما لم تعلن بريطانيا حتى الآن تفاصيل من هذا النوع
وقال متحدث باسم الخزانة في هونج كونج لرويترز «نأمل في إقرار مشروع القانون في أقرب وقت ممكن لإعطاء دفعة لسوق الصكوك في هونج كونج
»وستصدر هونج كونج الصكوك في إطار برنامج سندات قائم وقد اكتسبت الخبرة منذ سنوات عدة عندما كانت تدرس مقترحا من هيئة المطارات لإصدار صكوك لكن الفكرة لم تتبلور
وأصدرت هونج كونج قانونا ضريبيا العام الماضي لتسهيل الإصدار المحلي للصكوك، وقال مدير التمويل الإسلامي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في هونج كونج ديفيد بارزيلاي إن تلك العوامل ستسرع قرار هونج كونج بإصدار صكوك مضيفا أن إقرار القانون قد يتم في الربع الأول من العام