واصل الجيل الذهبي للمنتخب العاجي بقيادة دروجبا وديديه زوكورا وحبيب كولو توريه فشله الذريع في البطولات الكبرى بخروجه المخيب من الدور الأول للنسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في البرازيل إثر الخسارة في الوقت القاتل أمام اليونان 1-2 الثلاثاء في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.
وجد كثيرون العذر لساحل العاج عندما خرجت من الدور الأول للنسختين الأخيرتين، حيث كانت قد وقعت في مجموعتين صعبتين “المجموعة الثالثة إلى جانب الأرجنتين وهولندا وصربيا في 2006، والمجموعة السابعة إلى جانب البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية في 2010 في جنوب أفريقيا”، لكن الأمر كان مختلفا في النسخة الحالية في البرازيل، حيث وقعت في مجموعة في المتناول إلى جانب اليابان وكولومبيا واليونان، لكن الثالثة لم تكن ثابتة لساحل العاج وأهدرت فرصة التأهل للمرة الأولى في تاريخها وفشلت في أن تصبح سادس منتخب من القارة السمراء يبلغ الدور الثاني بعد المغرب والكاميرون ونيجيريا والسنغال وغانا.
وما يزيد من حدة آلام وأوجاع خيبة أمل منتخب “الفيلة” هو أن المنتخب الخصم في الدور ثمن النهائي هو كوستاريكا كان في المتناول وبالتالي أهدر فرصة أن يكون رابع منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي بعد الكاميرون والسنغال وغانا.
رئيس مجلس النواب العاجي حضر إلى البرازيل ليعلن مضاعفة مكافآت اللاعبين في حال التأهل إلى الدور الثاني، فيما لم يتوقف المدرب لموشي عن الإشادة باحترافية اللاعبين معربا عن أمله في أن ينجحوا في “حصد ثمار ما زرعوه في العامين الأخيرين”، ولكن كل هذا كان في طي النسيان عقب المباراة وكانت المنطقة المختلطة مسرحا لإعلان المدرب لاستقالته وخيبة أمل كبيرة لأغلب اللاعبين.
واكتفى لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي يحيى توريه الذي بدا متأثرا كثيرا بوفاة شقيقه إبراهيم الأسبوع الماضي عقب الخسارة أمام كولومبيا في الجولة الثانية، بالقول إنه “بحاجة إلى النوم”.
أما مهاجم بال السويسري جيوفاني سيو الذي ارتكب الخطأ بحق يورغوس ساماراس داخل المنطقة ما دفع الحكم إلى إعلان ركلة الجزاء التي سجل منها الأخير هدف الفوز، فقال: أريد فقط العودة إلى بيتي.
أما مدافع ليفربول الإنجليزي حبيب كولو توريه، فلم يرأف بنفسه وزملائه بقوله: هذه هي مشكلة المنتخبات الأفريقية، لا نفكر كثيرا.
وبانتظار التعاقد مع مدرب جديد، فإن الحصيلة الفردية في المونديال البرازيلي مقلقة.
فبعد 3 مباريات، من الصعب القول إن أفكار اللعب والإيجابيات كانت قليلة.
فمثلا، تألق المدافع الواعد سيرج أورييه 21 عاما، في المباريات الثلاث وأكد أن مستقبلا رائعا في انتظاره، وفي خط الهجوم، أبدى جرفينيو حماسا كبيرا وكان يعطي نفسا إضافيا للمنتخب العاجي على الرغم من أنه لم يخلق فرصا حقيقية عدة للتسجيل.
وللمفارقة فإن إخفاقات ساحل العاج ارتبطت بإدارة فنية فرنسية، فبعد هنري ميشال في 2006 “المونديال وكأس الأمم الأفريقية” وجيرار جيلي في 2008، ووحيد خاليلودزيتش في 2010 “أمم أفريقيا” فقط، كونه أقيل قبل العرس العالمي وتم التعاقد مع السويدي غوراز زفن أريكسون، جاء الدور هذه المرة على لموشي.
الفيلة تعود حزينة لأدغال أفريقيا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
