• دَخلنا نُفتّش عما تبقى من التلفاز الذي سنَدهُ الحائط لسنواتٍ وَسنوات، وحدهُ رمضان الذي تربَّع الذاكرةَ بقوةٍ كما لم يفعل أي شهرٍ غيرُه!

• التلفزيون السعودي.. ذاك الذي جاءَ بِحُلّة جديدة وهويّة حديثة كي يَطْمَئِنّ علينا فيهِ، ونطمئِنُّ عليهِ فينا!

• لكن.. وبعد أن كَثُرَتْ المقالات، والآراء الجماهيرية والنقد، نطقَ أخيراً في وجوهنا: «دعوهم يتحدثون فلن نلتفت لهم»!

لا جديد.. الجديد كسبنا (سكون الجبل) وافتقدنا هزّة الريح!

• اليوم نشاهد التلفزيون السعودي ولا نشاهده، هكذا.. موجودٌ أمامَ أعيننا دونَ أن نُعِيرهُ اهتماماً.. كثيراً ما أسألنِي (لماذا لا نستطيع الاستغناء عنه)؟!

• لن أتورّط فعلاً في تفاصيل لا أستطيع النجاة منها، ولكن يكفي أنني غير مقتنعة بما أُشاهِد حتى اللحظة، فأحاول صنع التفاؤل الوحيد الذي أستسيغهُ وأستوعبهُ من أجل القادم المشرق، لأن دوري في عداد المتفرّجينَ باتَ باهتاً بينما يمارسُ التلفزيون السعودي البعد عن الواقع، حتى جلبَ لنا الفتور!

• قد أبالغ في الكذب حين أكتب أنني لا أرضى بديلاً عنه.. ويبالغ أكثر حين يظنّ تلفزيوننا أنه الوحيد الذي يتفقّد مشاهِدِيهِ، ويفتقدهم!

• صدقاً في رمضان.. أتمنى من الزمن أن يعود للوراء، وحدهُ الماضي يُتوّجُ المنزل العائليّ ببركاتهِ، بعد أن أصبَحتْ عقولنا مُعَوْلمة تُسايِر الانفتاح!

• برامجنا التي كانت يسيرة الهضم خفيفة الظل عميقة المحتوى، الطنطاوي الذي صنعَ لنا مع الإفطار موائدَ وأنعامَا كثيرة، والشبل المعلِّق الذي علَّقَ سمعنا وأبصارنا في تميّزه، وفوازيرنا الرمضانية التي جفَّتْ دهشتنا ونحن نبحث عن جوابٍ خفَتَ تدريجياً حتى اختفى!

• تعبنا من التصريحات والتصاميم والوعود التي تمرّ ولا تهطل، نريد ظهوراً بحجم الجبل الذي لا تهزّه الريح!

• عطفاً على الـ(ــمــ)ــلام ..

• الشيء الوحيد الذي نملكه الآن هو: الوقت!

وكل عامٍ والخير: أنتــم.

 

emanalameer@