على الرغم من مرور 8 أعوام على حادثة اعتدائه على اللاعب الأمريكي ماكبرايد دانييلي، إلا أن لاعب خط الوسط الإيطالي، الدولي السابق دانييلي دي روسـي، لا يزال نادما على تصرفه الذي حرمه المشاركة مع منتخب بلاده في 4 مباريات مهمة خلال كأس العالم 2006 التي طار بها الآزوري.
وقال دي روسي في حوار خصت به أديداس “مكة”، إنه يتمنى لو بإمكانه حذف لحظات الغضب من سجله الكروي.
كما أسف لنطحة زيدان الشهيرة ضد زميله في المنتخب ماتيراتسي، وقال إن زيدان حينها لم يتعامل بمهنية مع استفزاز ماتيراتسي له.

1- تردد أنك تنظر إلى لحظات تتويج منتخبك بكأس العالم 2006 بشيء من الأسف، وقلما يحدث ذلك بالنسبة لمتوج؟

أجل هذا صحيح، فعندما أستعيد ذكريات كأس العالم 2006، أقول في نفسي كم كانت لتكون أجمل لو كانت مختلفة، لقد ارتكبت خطأ بحق اللاعب الأمريكي بريان ماكبرايد وحرمت بالتالي من لعب 4 مباريات، ففات علي المشاركة في مباريات عظيمة نحو انتزاع لقب كأس العالم، وسأشعر بالأسف دائما وأتمنى لو كان بإمكاني حذف لحظات الغضب تلك من سجلي الكروي، لقد دفعت ثمن هذا الخطأ.

2- لكنك لعبت الدور الرئيس في قيادة إيطاليا للفوز بكأس العالم؟

أشكر الله أنني لم أحرم من فرصة المشاركة في المباراة النهائية وإلا كان قلبي لينفطر، فقد شاركت في المباراة بعد مضي 60 دقيقة ولعبت حتى نهاية الوقت الأصلي والوقت الإضافي أيضا، وعندما آلت المباراة إلى ضربات الترجيح، أدركت على الفور أنني سأقوم بالتسديد، وبسبب ارتكابي الخطأ السابق، كان لا بد لي من تسديد ضربة جزاء ناجحة وإلا كنت سأعتبر السبب الرئيس في فشل إيطاليا، وبالإصرار وفقت في هز شباك فرنسا؟

3- لم يظهر عليك كثير من القلق حين سددت ضربة الجزاء باتجاه المرمى؟

لا أبالغ إن قلت إنه شعور لا يوصف، إذ يتظاهر اللاعب بامتلاك قوة خارقة أثناء تسديد ضربات الجزاء لكنه يكون غير ذلك، ولا أخفي أنني حينها انتابني شعور مفاجئ بالارتياح.

4- ألا تعتقد أنها كانت مباراة نهائية استثنائية، خاصة تلك (النطحة) التي وجهها زين الدين زيدان نحو ماتيراتسي؟

لا بد وأن (زيزو) يتذكر تلك الحادثة ويتساءل في نفسه ما الذي دفعه إلى ذلك، فقد عمد ماركو ماتيراتسي إلى إهانة زيدان فيما كان يجب على الأخير آنذاك إظهار المهنية في التعامل والتغاضي عن هذه الإهانة.
لقد سيطرت لحظات الغضب على تلك المباراة.
أدرك ذلك من خلال الخطأ الذي ارتكبته بنفسي مع ماكبرايد لكن ولحسن الحظ لم يكلفني ذلك الخسارة التي تعرض لها زيدان.
لو لم يطرد زيدان إلى خارج الملعب لربما تمكن هذا اللاعب الأفضل في العالم من قيادة فرنسا نحو انتزاع اللقب.

5- الآن وبعد مرور 8 سنوات على ذكرى تتويجك بكأس العالم، كيف تنظر إلى تلك اللحظات؟

لقد مر الوقت سريعا، ولا شك أنها اللحظات الأهم في تاريخي الكروي، لطالما وقف الحظ إلى جانبي واستمتعت بكل لحظة من تاريخي الكروي إلا أن الفوز بكأس العالم يتصدر قائمة إنجازاتي، سأفخر دوما بتلك البطولة وسأخبر أحفادي عنها.

6- كيف تنظر إلى كأس العالم الحالية بعد أن زرت قبلها البرازيل خلال بطولة كأس القارات؟

البرازيل بلد جميل، نجحت حتى الآن في تحويل بطولة كأس العالم إلى تجربة مهمة مليئة بالإثارة والمتعة، كما هو الحال في كأس العالم 1950.
كما أنها جذبت الأضواء وأصبحت محط أنظار الشعوب، إضافة إلى أن البطولة الحالية أفرزت الكثير المثير، خصوصا الأهداف الكثيرة والمفاجآت الكبيرة المتمثلة في خروج منتخبات مرشحة كإيطاليا وإنجلترا وقبلها إسبانيا حاملة اللقب.

7- هل ستبقى على تواصل مع المشجعين في بلدك؟

لن أكون متاحا على موقع تويتر أو أي موقع مشابه، لكني سأتواصل مع أبناء بلدي لأطلع على آرائهم.