مع بداية موسم الإجازات والمناسبات ينشغل كثير من الفتيات والنساء بالفستان الخاص الذي يحضرن به تلك المناسبات، ويعلن العديد منهن حالة الاستنفار لبدء رحلة البحث عن فستان، أو فساتين تُناسب المناسبات العديدة الموزعة خلال العُطلة الصيفية، والأمر المُربك والمقلق لهن هو صعوبة حضورهن أكثر من مناسبة بالفستان ذاته، مما يدفعهن أحيانا لتأجير الملابس المُستعملة.
ومع الارتفاع غير المبرر في أسعار الفساتين الخاصة بات هاجس حضور المناسبات يُؤرق الأُسر بأكملها من رب وربة الأسرة والأبناء، حتى الذكور منهم.

البحث عن التميُّز

تقول المصممة السعودية منال السالم «إن السعوديات والخليجيات بشكل عام، أصبح لديهن اهتمام بما تُقدمه المصممات السعوديات، لذلك حرص بعض زبائنها على تفصيل قطعة أو قطعتين فقط، مُشيرةً إلى أنها تعمل على إبراز تصميمها عليها وهذا يجعل زبائنها أكثر ثقة، بحيث لا تجد من يصادفها في الموديل نفسه.
وتابعت هديل «صاحبة مشغل»: «أسعاري تناسب جميع الطبقات وتتراوح بين 800 و3000 ريال، بحسب الموديل والخامات المطلوبة بالفستان، وكان اتجاه السيدات قبل خمسة أعوام تقريباً في الحرص على جلب فساتين من الخارج، فأصبح الكثير منهن يتسوق عبر المتاجر الالكترونية، والآن اتجهن إلى المصممات رغبةً في التفرد بالموديلات ليتباهين بها أمام زميلاتهن».

عادة دخيلة

ورأى عبدالرحمن الدبيان، رب أُسرة، أن شراء فستان لكل مناسبة عادة دخيلة على المجتمع، وتكلف الأسر مزيدا من المال والإرهاق، وكانت النساء في السابق يرتدين الثوب من ثلاث إلى خمس مرات، وكل مرة ترتديه كأنها هي المرة الأولى، ولكن ما نراه اليوم عادة سيئة وتبذير وهدرا للأموال.
بينما أشارت أسماء التركي إلى أن تلك الثقافة تعتبر ثقافة دخيلة على المجتمع السعودي، حيث تفرض على الفتيات شراء فساتين بأسعار باهظة، وأحياناً فستان لكل مناسبة، فالفتاة التي ترتدي الفستان نفسه أكثر من مرة لا تسلم من ألسنة غيرها من الحاضرات تلك المناسبة، وهذه عادة دخيلة على مجتمعنا.

البديل المناسب

وأضافت هبة إبراهيم، صاحبة مشغل نسائي «ارتفاع أسعار الفساتين، واهتمام النساء والفتيات على تنوع الفساتين التي ترتديها في المناسبات دفعني إلى تخصيص ركن خاص داخل مشغلي لبيع وتأجير الفساتين المستعملة مقابل سعر رمزي لكل فستان، ووجدت إقبالاً رائعاً على تلك الفساتين وبيعها، لأن بعض السيدات أو الفتيات لا ترغب بتكرار الفساتين نفسها، فتعرضه للبيع في المحلات، وبعضهن تبيع ما لديها وتشتري آخر، ويمكن أن نخدمها بإجراء تعديلات على الفستان بحسب رغبتها، وهنا نجري عملية تدوير مناسب على الفستان، بحيث تُفيد وترضي ذوق الزبونات.

مُتعة التغيير

وأوضحت فاطمة الخليفي أن موسم العيد يعني مزيداً من العناء لها، حيث تحرص على تجهيز كل شيء بشكل مناسب، بدءاً من ملابس صغيرتها التي يجب أن تشتريها من محلات مشهورة، قبل أن يصل الأمر إلى ملابسها التي يجب أن تكون مميزة ومختلفة عن جميع من حولها، وتحرص على ألا يكون فستانها مشابها لأي من فساتين المعارف من أخوات أو صديقات، لأن ذلك يعني الكثير من الحرج للطرفين، كما أنها تتكلف كثيراً للبحث عن أوان مناسبة لتقديم الحلويات، حتى تنعدم فرص تشابهها مع باقي أواني الآخرين.