كشفت مباراة الديربي التي جمعت بين الهلال والنصر مساء أمس الأول، وانتهت بفوز الأخير بهدف دون مقابل، عن متغيرات عديدة في طبيعة المباريات الكبرى التي كان عنوانها الأبرز امتلاء مدرجات الملاعب عن آخرها إلا أن الضعف الواضح في أعداد الجماهير التي دخلت ملعب الملك فهد أثبت أن ثقافة جديدة ربما تكون في طريقها إلى أذهان مشجعي الفريقين.
انحسار النجوم
“مكة” طرحت القضية على المختصين حيث عزا الإعلامي صالح الحمادي ظاهرة العزوف الجماهيري إلى غياب العوامل المشجعة سواء كانت تنظيمية أو فيما يتعلق بالأمور الفنية، حيث لم يعد هناك لاعبون من فئة الـ”سوبر ستار” يستطيعون إمتاع المدرجات وانتزاع التصفيق، وزاد “ما ينطبق على الأندية ينطبق على المنتخب لأن لاعبيه يأتون من الأندية”.
وأضاف “اللاعبون الأجانب أيضا لم يعودوا ينثرون إبداعاتهم على المستطيل الأخضر، إضافة إلى توقيت المباريات الجماهيرية أو إقامة عدد من المباريات المهمة في وقت واحد”.
مكامن الخلل
أما الدكتور مدني رحيمي قال “هناك دراسات حديثة عن أسباب العزوف الجماهيري أشارت لأعمار من يرتادون الملاعب وهم شريحة الشباب، حيث تبلغ أكثر من خمسة ملايين شخص بالنسبة للتعداد السكاني للسعودية ولا يشارك في التشجيع من هذه الشريحة سوى 14% وهذا رقم متواضع جدا”، وأضاف “لو نظرنا للأندية الجماهيرية كالهلال والنصر والأهلي والاتحاد نجد أن حضور جماهيرهم محدود عدا المباريات التي تقام في ملعب الجوهرة”، وزاد “المشكلة في غالبية الفرق وليست في ناد بعينه وهي متشعبة وتحتاج إلى دراسة من عدة نواح ولوضع اليد على مكامن الخلل لأنه لا يمكن أن تكون هناك كرة قدم بدون جمهور ويجب توفير عوامل جذب للجماهير”.
توفير الاحتياجات
أما مدير ملعب الملك فهد الدولي بالرياض خالد العقيل قال “هناك تغييرات كثيرة طرأت على الملاعب مثل توفير المطاعم، هذه الخطوة وجدت ترحيبا كبيرا من الجماهير كما تم توفير المصليات المتنقلة وبعض العروض الترفيهية للمناسبات المجدولة، وستكون هناك برامج أكثر جاذبية للمشجعين”.
غياب التنظيم
من ناحيته يشير المتحدث الإعلامي لنادي الشباب خالد النويصر إلى أن أسباب العزوف الجماهيري لا يمكن اختزالها في سبب واحد بل هي كثيرة لكن أهمها عدم تطبيق نظام البوابات الالكترونية وترقيم الأماكن حتى لا يتكبد المشجع عناء الذهاب إلى الملعب مبكرا لكي يحجز له مقعدا، وهذا بخلاف ما نشاهده في الدول الأوروبية، حيث ترى الملعب قبل انطلاق المباراة بنصف ساعة فارغا تماما ومع انطلاقة المباراة تمتلئ المدرجات فجأة لأن كل مشجع يعرف مقعده حسب التذكرة التي بحوزته.

