كشف مدير الأوقاف والمساجد في مكة المكرمة مصعب الحجاجي عن تنامي شكاوى المصلين خلال رمضان تجاه الأئمة والخطباء، مبينا أن الفرع يستقبل يوميا أعدادا من الشكاوى بطرق مختلفة، نصفها يحمل شكاوى كيدية وخلافات شخصية، وأخرى شرعية تحتاج إلى لجان للوقوف ميدانيا عليها.
وأشار إلى أن أبرزها يتمثل حول رفع الصوت، وإطالة الإمام صلاة التراويح والتهجد.
وعن العقوبات التي تطال الأئمة والخطباء حال ثبوت الشكوى، قال: يتم إرشاد الإمام وتقويمه وإنذاره، وإن لم تفلح المحاولات الإرشادية والتوجيهية معه تتم معاقبته بالنقل أو استدعائه لتقديم استقالته من إمامة الناس، مؤكدا أن رسالة الإمام السامية لن تنجح إذا كرهه المصلون وتزايدت الشكاوى عليه.
فرق شرعية
وحول وجود الفرق الشرعية لمتابعة أفكار وتوجهات الأئمة والخطباء في مكة، أكد الحجاجي على وجودها وأهميتها، مبينا أن للفرع فرقتين شرعيتين تحوي نحو 10 شرعيين، بعد أن تناقص أعدادها عن ذي قبل، مؤكدا أن دورها مهم وشاق في نفس الوقت، لافتا إلى أن الفرقتين لا تمارس عملها إلا في الأمور الشرعية البحتة تناقش الأئمة والخطباء ممن ورد بشأنهم الملاحظات خاصة الفكرية منها، فتبادر الفرقة الشرعية إلى تقييمهم سريعا، والرفع بتقارير سرية للفرع عنهم إن لم يتم استقامتهم وتقويمهم، ومنها لجهات أعلى مسؤولة، وبالتالي يتم طوي قيدهم، كاشفا عن طوي قيد بعض منهم في مكة، مؤكدا أن القرار المتخذ بطي القيد لا يتم إلا بدراسة مستفيضة عنهم وعن أفكارهم، وأن القرار لن يكون ارتجاليا، مضيفا أن التقويم لأصحاب الأفكار الشاذة يتم من خلال السلوك والفكر والأخلاق من منظور شرعي بحت في الصلاة والخطبة، وهي تعمل منذ سنوات في مكة وليست وليدة اللحظة.
وأضاف أن الفرق الشرعية أسهمت بشكل كبير في الحد من أفكار وتوجهات أئمة وخطباء ، مطمئنا الجميع بسلامة فكر وتوجه أئمة مكة وخطبائها.
عبوات زمزم
وأكد أن الفرع بالتعاون مع مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم وفر أكثر من 250 ألف عبوة ماء زمزم لـ400 جامع، ونحو 1600 مسجد في مكة وضواحيها، بما يتراوح ما بين 100 عبوة إلى 200 عبوة لكل جامع ومسجد، لافتا إلى أن التعاون مع المشروع يتم وفق آلية معينة للتأكد من المسجد ورقمه وإمامه.
وشدد على أن موائد إفطار الصائم تسير وفق التعليمات الواردة من الإمارة والوزارة دون جمع للتبرعات، ووضع مائدة الإفطار داخل المساجد، والتأكد من سلامة الأطعمة والمشروبات، وأن أي مخالفة ترصد في تقديم موائد الإفطار يتم إبلاغ إمام المسجد بإيقافها فورا.
المنطقة المركزية
وبين أن الفرع وفر مؤسسات صيانة على مستوى عال لأغلب الجوامع والمساجد، خاصة تلك الواقعة في محيط المنطقة المركزية، وستباشر مهامها قبل دخول رمضان، لافتا إلى نظافة المساجد مسؤولية الجميع خاصة جماعته، مؤكدا على تطبيق الفرع عقوبات مالية على بعض مؤسسات الصيانة والنظافة المقصرة في عملها تجاه بيوت الله، عازيا السبب في وجود تقصير في جوانب النظافة والصيانة في بعض الجوامع والمساجد إلى الأئمة أنفسهم ، وذلك في عدم تطبيق شروط المستخلص الشهري المرفق بالملاحظات الموقعة من قبلهم وتدوينها وتسجيل بنود المعايير المحددة، لافتا إلى أن المؤسسات إذا لم تحاسب من خلال المستخلص فلن تصلها العقوبات.
40 حافظ
اوقال الحجاجي: تشرف إدارة الأوقاف على أكثر من 2000 جامع ومسجد بمكة المكرمة وضواحيها، مؤكدا استعانة الوزارة بأكثر من 40 حافظا لكتاب الله تعالى من طلبة التحفيظ ومشرفيها لإمامة المصلين في صلاتي التراويح والتهجد في بعض الجوامع البارزة في مكة وفق مسوغات معينة تثبت انتسابهم لجمعية التحفيظ، مشددا في الوقت نفسه أن مسؤولية ومهام الإمام القيام بصلاة التراويح، وأن الوزارة وضعت تعليمات مقننة لتهيئة المساجد خاصة في المواسم ومنها رمضان، من خلال تكييفها ونظافتها وصيانتها من كل جوانبها وفتحها طوال أيام وليالي الشهر من فترة العصر حتى صلاة التراويح.

