اقترح عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية في جامعة الباحة الدكتور جمعان الغامدي، إنشاء اختبار دولي سماه "ال دو عرب" لتحديد مستوى اللغة العربية، وذلك في مؤتمر اللغة العربية للناطقين بغيرها في إندونيسيا.
وعن بداية الفكرة يقول لـ"مكة": تهتم الأقسام المتخصصة في اللغة العربية للناطقين بغيرها بالاختبارات اللغوية، وثمة كتب متخصصة في تصميم تلك الاختبارات، فمنذ نحو ثلاث سنوات كان هنالك تفكير في وضع اختبار دولي للغة العربية، فقد عرضت الأمر على الدكتور سيد جمعة في قسم اللغة العربية بالجامعة، واتفقنا على طرحها للقسم، وللأسف كونها جامعة ناشئة وتواجه عددا من المشاكل، تركت الفكرة دون تنفيذ.
وقدم بعدها الغامدي التصميم المبدئي للمشروع إلى مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية قبل شهرين، وأكد على ترحيب أمين المركز بالفكرة، ورد بأنهم يملكون ما يشابهها بالتعاون مع مركز قياس، ويضيف موضحا "لم يتطرق أحد لإنشاء اختبار دولي للعربية، وقد قمت بتصميم أولي مستفيدا من خطوات اختبار الآيلس، فقسمته إلى استماع وقراءة وكتابة وتحدث، وجعلت الدرجة سبع درجات من عشر للأقسام الأساسية، وتبقت ثلاث درجات للمستوى الأفصح في اللغة، ولها اختبار خاص بها".
وسيتلقى الغامدي الملاحظات حول المشروع بعد عرضه في المؤتمر.
الاختبار للإعلاميين
لم تقف فكرة جمعان عند حد إيجاد اختبار لغير الناطقين بها وللناطقين، بل إن عددا من الكتّاب والمهتمين بالمهنة الإعلامية أكدوا على ضرورة رفع مستوى اللغة العربية للمتحدثين بها، من أجل تجنب الأخطاء المنتشرة في وسائل الإعلام بمختلف مساراتها.
ويؤكد مدير عام قناة العرب الإخبارية جمال خاشقجي على أهمية الإتقان اللغوي بالنسبة للصحفي، وتأثيره على مستوى أدائه المهني، ويضيف في حديثه لـ"مكة": نحن نجد الكثير من الأخطاء في مؤسساتنا الإعلامية، ولا أزكي نفسي من ذلك فقد أرفع المنصوب وأنصب المرفوع، ولكن العمل الصحفي تحديدا يتطلب إجادة اللغة كتابة ونطقا بشكل سليم، فمن يقدم مادة تتطلب إعادة صياغة كاملة لا يستحق أن يكون صحفيا، فالمطلوب أن يكون ضليعا بالحد اللغوي الأدنى وملما بالأساسيات.
فيما يرى مدير تحرير صحيفة الشرق الأوسط في السعودية زيد كمي، أن المستوى اللغوي في الإعلام، وعلى وجه الخصوص التلفزيوني يعاني من الأخطاء والتلحين، ويقول "قد يكون العرف الصحفي هو بساطة اللغة ولكن الأمر تحول إلى لحن في العربية، وهو أمر لا يمكن قبوله، كما أني أؤيد عمل الاختبار للمتخصصين في اللغة والعاملين في الصحافة والتعليم، وكما يتم اختبار المستوى اللغوي الإنجليزي للناطقين به فنحن بحاجة لما يشابهه ليحدد المستوى ويساهم في الحفاظ على اللغة السليمة".
- "مما يبعث على الأسى أنني لم أجد مقاطع لتعليم المحادثة باللغة العربية، سوى ما طرحه موقع تركي قبل نحو أسبوعين، وهذا يدل على عدم تنظيم الجهود في تعليم العربية وتشتتها، فضلا عن التقصير الواضح في الاهتمام بها، على الرغم من أنها هويتنا ومعراج حضارتنا إن أردنا الرقي والتحضر، وآمل أن يجد المشروع من يدعمه وأن يحقق جزءا من الطموحات في خدمة لغتنا، فهي من اللغات العالمية الحاملة لقاموس لغوي ومصطلحي وحضاري ثري، وثمة مليار مسلم يحتاجون إلى معرفة ولو جزئية بهذه اللغة".
جمعان الغامدي
فكرة الاختبار
- - المسمى ال-دو-عرب AL.DU.ARAB، مختصر لجملة الاختبار الدولي للغة العربية.
- - هدفه صياغة اختبار معترف به دوليا، لمستوى التحدث باللغة العربية، ويساعد على معرفة الكفاءة اللغوية للمتقدم.
- - درجة الاختبار 10 درجات
- - أقسام الاختبار الاستماع القراءة التحدث الكتابة لكل منها درجة، وثلاث درجات للمستوى الأفصح في اللغة

