بينما أفصح مصدر مطلع في شركة الغاز لـ»مكة» عن أن سبب أزمة انقطاع الغاز يعود لوقف العلاوة السنوية للموظفين في جدة، وفصل عدد منهم، قدرت جهات عاملة في مجال الإعاشة المطاعم المهددة بالإغلاق جراء الأزمة بنحو 50 ألف مطعم.
وأكد المصدر أن الشركة بدأت الضخ تدريجيا من أنابيب الغاز، حيث انطلقت أمس الأول عشرات الشاحنات لسد العجز في المحلات بعد أن شهد السوق نقصا حادا في الكميات.
700 أنبوبة
من جهته قال محمد صالح، مستثمر في بيع الغاز، بحي الصفا، إن الأسطوانات تم طلبها منذ الجمعة الماضي، ولم تصل سوى شاحنة واحدة أمس، وعلى متنها 700 أنبوبة، وكانت الكميات في السابق أعلى من ذلك بكثير، حيث كانت ترد إلينا يوميا 2000 أنبوبة دون انقطاع، ولا نزال نبيع بنفس السعر بالرغم من وجود بعض الأفراد يحاولون أخذ كميات لخلق سوق سوداء، وهو ما دعانا لأن نحدد حصة معينة لكل فرد حتى لا يستغل ضعاف النفوس ذلك بالبيع بأسعار تفوق السعر الحقيقي.
10 آلاف خسارة يومية
وخلال جولة عشوائية على بعض المطاعم كان هناك مطعمان من ضمن 8 مطاعم تمت زيارتها أوقفت عملها نتيجة عدم قدرتها على توفير الأنابيب رغم بدء الضخ لغياب أنابيب ذات أحجام كبيرة، حيث قدر عضو لجنة الضيافة في غرفة جدة عصام ملائكة حجم خسائر بعض المطاعم في حال انقطاع الغاز بما يفوق الـ 10 آلاف ريال يوميا، فالمشكلة كبيرة لذلك سنقوم من خلال اللجنة بدراسة القضية لتقديم اقتراحات للشركة، فيما يعد استخدام الغاز أوفر بكثير من الكهرباء.
وأضاف أن توقف المطاعم يعد مشكلة كبيرة فهناك جهات تعتمد على المطاعم كالتجمعات العمالية، فالغاز أساس لعمل المطاعم، ومن الممكن أن يكبد نقصه المطاعم التي تعمل على عقود مع عدد من الجهات ومطاعم الفنادق خسائر فادحة، حيث سيطال الضرر تلك الجهات التي ارتبط تموينها بالمطاعم، حيث تقدر المطاعم ما بين الشعبية والحديثة بنحو 50 ألف مطعم تخدم كافة أحياء المحافظة.
70 فرعا
وقدر فهد العتيبي مستثمر سابق في توزيع أنابيب الغاز عدد الفروع في جدة بـ 70 فرعا، ولكن نجد عزوفا من قبل بعض المستثمرين خاصة في الآونة الأخيرة نتيجة زيادة عدد الاشتراطات مقابل الهامش الربحي البسيط الذي لا يغطي أحيانا بعض التكاليف، مشيرا إلى أنه يتم بشكل يومي استبدال 140 ألف أنبوبة من هذه الفروع.
التسليم اليدوي
وأدت الأزمة إلى تسليم الأنابيب باليد بعد أن كان المستهلكون يُخدمون من خلال العمالة التي تأخذها من مركباتهم دون عناء مما دفع المستثمرين إلى إخلاء مدخل السيارات ليتم التوزيع من خلال الاصطفاف في طوابير.
يذكر أن الأزمة دخلت أسبوعها الثاني في محلات الغاز بجدة وتبادلت الأطراف ذات العلاقة الاتهامات بين الموزعين وشركة الغاز، فالمستهلكون لا يزالون حتى أمس في طوابير لأخذ احتياجاتهم من الأنابيب بالرغم من تعامل بعض المحلات بعدم صرف أكثر من أنبوبة واحدة لتفادي تفاقم الأزمة.
50 ألف مطعم مهددة بالإغلاق في جدة بسبب أزمة الغاز
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
