توافق وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي على تشكيل فريق عمل موحد تحت مظلة اتحاد غرف دول مجلس التعاون، لإعداد عقد موحد للاستقدام بدول مجلس التعاون الخليجي، يضمن حقوق وواجبات الطرفين، سواء العمالة أو جهة الاستقدام، والعمل على الارتقاء بمستوى استقدام العمالة المرسلة من ناحية التثقيف والتدريب وحسن الاختيار.
وناقش الاجتماع الذي عقد بمقر اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي صباح أمس (الاثنين) عددا من المحاور المهمة للاستقدام، منها التحديات والمعوقات التي تفرضها الدول المرسلة للعمالة تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، ورفع تكلفة الاستقدام والرواتب الخاصة بالعمالة من الجنسين.
خيار استراتيجي
وفي هذا السياق أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي لـ «مكة» أن عدم وجود تكتل خليجي تجاه الدول المصدرة للأيدي العاملة يعد أبرز التحديات التي تواجه سوق الاستقدام الخليجية، مما يجعل دول الخليج تخضع لاشتراطات قاسية لا تتماشى مع الواقع الحالي للأيدي العاملة الأجنبية في الخليج.
وقال إن المساواة بين المواطنين الخليجيين المشتغلين في دول المجلس في المنافع والتأمينات والخدمات تعد من التحديات التي تواجه سوق العمل بشكل عام، والتي تحتاج إلى معالجة وتنسيق مشترك بين القطاعين العام والخاص.
ولفت إلى ضرورة إيجاد أرضية مشتركة بين دول التعاون الخليجي بشأن التعامل مع هذه الدول بما يتماشى مع مصالحها، ويكفل حقوق العامل وكرامة دول الخليج التي لا تقبل أن تفرض عليها شروط تعجيزية.
وأرجع نقي تأخر إقرار العقد الخليجي الموحد للاستقدام إلى أسباب قانونية تتعلق بقوانين وأنظمة دول مجلس التعاون، حيث ما زالت توجد قوانين استرشادية واختلافات في قوانين العمل، مما يخلق إشكالية في التوافق فيما بينها عليها، كما أن ثمة أسبابا فنية ناتجة عن وجود نظام خاص لكل دولة خليجية، مما يخلق فروقات في تحديد الاشتراطات.
ولفت إلى وجود إشكاليات بالربط الالكتروني فيما يتعلق بالعمالة، فكثير من العمالة الأجنبية المبعدة من دولة خليجية تدخل دولة أخرى نتيجة لغياب الربط الالكتروني، مما يتيح الفرصة للتلاعب في بيانات الجوازات، وهي أمور بسيطة ولكنها تحتاج إلى قرار سياسي.
وقال إن إقرار العقد الاسترشادي للاستقدام سيكون إنجازا كبيرا في الخليج وبداية لإقرار العقد الموحد.
ولفت إلى أن العقد الموحد يسهم في توحيد حقوق العاملين بين كل الدول وتوحيد الرواتب، مما يسهم في تحقيق العدالة للعامل والدول التي تستقدم هذه العمالة.
لافتا إلى أن هناك تفاوتا كبيرا بين أسعار الاستقدام في دول الخليج، يتراوح بين 12 - 32 ألف ريال.
عقد وإجراءات موحدة
من جهته أكد رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية سعد البداح لـ «مكة» أن تشكيل فريق عمل لتوحيد الإجراءات المتبعة للاستقدام في دول مجلس التعاون الخليجي سيحتاج إلى وقت، مبينا أن الفريق سيعمل على زيادة الدول المستقدم منها، وإيجاد عقد استرشادي موحد لجميع الدول الأعضاء، وتوحيد بعض الأمور والإجراءات المتبعة في الاستقدام.
وقال إنه لن يكون هناك تعارض مع أنظمة الاستقدام في الدول الأعضاء، حيث سيعمل الفريق المشكل على توحيد الموقف بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، كما سيتم توحيد تكلفة الاستقدام والرواتب والإجراءات، مشيرا إلى أن الفريق لن يوحد بالضرورة الدول التي تستقدم منها الدول الأعضاء، ولكنه سيعمل على توحيد الإجراءات المتبعة مع جميع الدول بشكل متماثل.
كما لفت إلى أن الفريق المزمع تشكيله سيحد من الصعوبات الخاصة بالاستقدام بدول مجلس التعاون الخليجي، وسيعمل على ضمان حقوق المواطنين وحقوق الجهات الأخرى من البلدان المستقدم منها.

