(أشلاء فتاة مهد الذهب)، (بالفيديو: مسنّ يطعن ممرضة)، (بالصور: سُحُب على أبها)، (بالفيديو: مواطن يتسلّق الجبل في نزهة برية). و:(إفشال محاولة انتحار بواسطة المخدة الهوائية).
من بين هذه العناوين: هل تملك القدرة على اختيار المادة الصحفية الجادة منها، من الهزيلة والباردة؟ من عنوانها فقط؟
دأبت صحف الكترونية على صياغة أخبارها بهذا الأسلوب، طمعا في استقطاب القارئ الفضولي.
وإذا كان من بين هذه الأخبار ما يستحق أن يكون بهذه الصورة المشوِّقة، فمن بينها ما تتصفحه متأسفا على قدرات هذا الصحفي الآلي الجامد، واختياره لعنوانٍ مبتذل كان أجمل لو تركه بسيطا.
الواقع أن صحفا الكترونية شهيرة لم تملّ من استخدام مثل هذه الأساليب حتى مع أخبار عادية جدا جدا.
آخر هذه الأخبار: خبر يقول: «بالأسماء: المرشحون للوظائف الإدارية»! وكأنه سبق
لا مثيل له، والمنتهج لهذا الأسلوب يبدو أنه صحفي لم يصدق انخراطه في المهنة وأنه نال الصبغة الإعلامية مع اسمه، فحين يأتي بأي خبر عادي، لا بد أن «يهايط» بأنه جاء بأصعب المهمات.
وإذا سرنا على هذا الدرب، فلا تستبعد أن ترى صيغا إخبارية مُستقبَلا على هذا النحو: «بذِكرِ اسم المسؤول: مدير الشؤون الصحية في المنطقة يتجول بين الإدارات».
يرمي الرجل الجاهل بالمهنة، بالخبر عبر الايميل، ويدخل ليقدم دورة إعلامية في «كيفية كتابة الخبر»!
* كتب زميل (إعلامي): «فُجِع زميلنا بوفاة والده بعد معاناة مع السرطان، ألزمته الفراش طويلا».
رحمة الله على المتوفّى.
وأين الفجيعة في الخبر؟ وكيف ستكتُب صيغة خبر وفاة شابٍ فجأة؟
ارحموا اللغة، قتلتُم كل أساليب الصياغة.. بالصور، بالفيديو، وبالكاتشب!
بالصور... بالفيديو!
أسامة يوسف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
