تمثل الشوارع الضيقة في العديد من أحياء العاصمة المقدسة أهم المشاكل التي تعترض عمل الدفاع المدني والإسعاف وغيرها من الخدمات التي تحتاج لمساحات واسعة نسبيا للعبور إلى مقاصدها، إذ قدر المواطن محمد المولد، أحد سكان حي النزهة، الزمن بين إبلاغ عمليات الدفاع المدني بوجود حريق في الحي، ووصول فرق الإطفاء، بين 15 و20 دقيقة، رغم وجود مقر للدفاع المدني بالحي، وهو ما يصّعد من درجة استغراب المواطنين لتأخر مركبات الدفاع المدني والإسعافات في الوصول إلى الموقع.
صهاريج موقتة
وقال عمدة حي السلامة محمد الحربي إنه طالب قبل مدة إدارة الدفاع المدني بوضع صهريج مياه مصغر داخل الأحياء ذات الطرق الضيقة والأزقة، أو وضع سيارة إنقاذ صغيرة الحجم للإسهام في عمليات الإنقاذ حتى وصول آليات الدفاع المدني الكبيرة.
وأشار إلى وجود صهاريج إطفاء في جميع الأحياء، إلا أن استخداماتها تختلف من فترة لأخرى، وذلك بسبب عبث بعض الأشخاص بها، أو سرقتها، مع انعدام الرقابة عليها، أما الأحياء العشوائية فلا توجد بها صهاريج إطفاء، لأنها في العادة غير منارة ولا مسفلتة، فمن الطبيعي أن تكون خالية من وسائل السلامة مثل صهاريج لضخ المياه، ولأن أغلب من يسكنون تلك الأحياء من العمالة المخالفة أو الذين لا يدركون أهمية الممتلكات الحكومية، ويجهلون استخدامها تماما.
اختلاف الحوادثفي المقابل، قطع مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة العميد سامي الجدعاني بعدم إمكانية الاستفادة من حنفيات الحريق أو شبكات الإطفاء التي يتم تجهيزها في بعض الأحياء لأعمال الإطفاء، وذلك بسبب ضعف الضخ من حي لآخر، إذ تتفاوت قوة الضخ بين موقع وآخر.
لافتا إلى أن هناك تنسيقا مع الجهة المعنية بتنفيذ هذه الشبكات ليتم تنفيذها في المخططات الجديدة، مستدركا «إلا أن الحاجة لصهاريج المياه تجعلها الأنسب في الوقت الراهن، لعدم اكتمال شبكة حنفيات الحريق في كامل أحياء العاصمة المقدسة، وكذلك لطبيعة بعض حوادث الحريق التي تتطلب مباشرتها بكميات كبيرة من المياه».
وأضاف الجدعاني أن مكة تشهد تطورا عمرانيا تُزال خلاله أحياء عشوائية، وامتدادا عمرانيا عبر المخططات المعتمدة من الجهات ذات العلاقة، حيث يتم عند تنفيذ المشاريع، وخاصة المياه التي تنفذها الشركة الوطنية للمياه، اعتماد تركيب حنفيات الحرائق، والتي تمكن آليات الدفاع المدني من الاستفادة منها في حوادث الحرائق، إضافة إلى صهاريج المياه، لكون بعض الحوادث تحتاج زيادة تغذية من المياه لسرعة احتواء الحادث.

