دفع حلول رمضان المبارك، جيش الاحتلال الإسرائيلي لتقليص هجمته العسكرية على الفلسطينيين في الضفة الغربية ليحقق بذلك ما أخفق فيه مجلس الأمن، بالتوصل إلى اتفاق حول مشروع قرار يدين إسرائيل ويدعوها لوقف عملياتها ضد الفلسطينيين.
وبدخول العملية يومها الثاني عشر أمس، وقرب حلول رمضان، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش قرر تقليص عمليات الاعتقال وتفتيش المنازل ودهم المؤسسات خلال رمضان واقتصار العملية على البحث عن المستوطنين الثلاثة المختفين.
وبما يشير إلى نضوب بنك الأهداف الإسرائيلي ضد حماس في الضفة، أعلن الجيش أنه اعتقل 4 فلسطينيين ليصل عدد المعتقلين منذ بدء العملية إلى أكثر من 529 معتقلا غالبيتهم من حماس.
وبدوره قال عضو الكنيست من حزب كاديما، يسرائيل حسون “يجب استهداف قادة حماس وفي مقدمتهم خالد مشعل أينما كانوا في أعقاب حادث اختطاف الشبان الثلاثة”.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس “سمعنا زعيم حركة حماس خالد مشعل يشيد ويدافع عن اختطاف 3 شبان، وبذلك أكد مرة أخرى أن حماس ملتزمة بمحاربة إسرائيل”.
وأضاف، في إطار لقاء العمل المشترك للحكومتين الإسرائيليتين والرومانية الذي عقد بالقدس الغربية، “أقدر التصريحات التي أدلى بها الرئيس محمود عباس قبل عدة أيام في السعودية وكانت تصريحات مهمة، لكن إذا كان يقصدها حقا وإذا كان ملتزما حقا بالسلام وبمكافحة الإرهاب فإن المنطق يلزمه بتفكيك تحالفه مع حماس”.
وكان مشعل بارك عملية أسر الإسرائيليين الثلاثة المفقودين في مدينة الخليل بالضفة الغربية إن ثبتت أنها عملية أسر، مؤكدا أن “عملية الأسر هي الواجب الوطني، فأسرانا لازم يطلعوا من السجون الإسرائيلية”.
إلى ذلك، بدأت الأصوات الدولية تتعالى ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج “أتمنى تجنب التصعيد.
ومن الضروري أن يكون تنفيذ العمليات الأمنية بكل حرص وعدم الإفراط باستخدام القوة.
إنني أحث كافة الأطراف، تجنب أي إجراءات قد تؤدي لتفاقم التوترات الحالية”.
وبدوره قال ممثل الرباعية توني بلير “أشعر بقلق عميق تجاه الأحداث الجارية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مقتل المدنيين الفلسطينيين، والاعتقالات واسعة النطاق.
يجب على إسرائيل أن تتصرف بضبط النفس عندما تعمل في المناطق الفلسطينية المأهولة بما في ذلك في غزة، والتأكد من عدم المساس بالمدنيين”.
رمضان ينقذ الفلسطينيين من دهس أقدام الاحتلال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
