لجأت أخيرا عديد من النساء إلى حيلة المكياج الثابت عن طريق الوشم أو ما يسمى بالتاتو، وهو عبارة عن عمل المكياج المعتاد ولكن عن طريق الوشم، بحيث يظل ثابتا لأطول فترة ممكنة، ومن أشهر تلك اللمسات التي تتم بالوشم تكثيف الحواجب وتثبيت لون الشفاه.
ويؤكد استشاري أمراض وجراحة الجلد الدكتور علي باجنيد لـ»مكة» على أن الوشم أو التاتو يعد وسيلة لانتقال كثير من الفيروسات والأمراض.
وأوضح باجنيد أن استخدام التاتو يتسبب في نقل فيروسات مثل الإيدز والتهابات الكبد، إضافة إلى تسببه في تساقط شعر الحواجب، مشيرا إلى أن أي محاولة لتعديله ستكون بالليزر، ما يعني إزالة شبه دائمة لشعر الحواجب، كما أن كثيرا من المراجعات ممن ابتلين بوضع الوشم أو التاتو في الجلد يعانين نفسيا من وجوده ويحاولن إزالته بأي ثمن.
وأشار إلى أن بعض النساء يستخدمنه حاليا، لتكثيف الحواجب أو تثبيت لون الشفاه، ويُقبل على هذا النوع عدد كبير من السيدات في السعودية، لافتا إلى أنه ضد التاتو بكل أنواعه ولا يحرص على استخدامه في العيادة، لعدم جوازه من الناحية الشرعية.
حرفة وممارسة
وشددت خبيرة التاتو رولا بغدادي خلال حديثها لـ»مكة» على ضرورة خضوع العاملة في هذا المجال لدورات وكورسات تمكنها من المهنة، فهي بحاجة لمعرفة واسعة بما يخص الجلد وطبقاته وما يتناسب مع كل بشرة، مشيرة إلى أنها دخلت مجال المهنة منذ 11 عاما، من خلال دورات تلقتها في لبنان وأمريكا.
وأكدت البغدادي أن أغلب السيدات يلجأن للتاتو من أجل رسم الحاجب، ووصل الأمر لدى بعض النساء إلى رسم الشعر في داخل الجلد ليبدو طبيعيا أكثر، بينما كان يتم تلوين الحاجب بشكل كامل في السابق.
اختبار للحساسية
وأضافت بغدادي: أصبحت الإبرة التي تستخدم في المهنة أكثر دقة، إذ لم تعد تسبب كثيرا من الألم كالماضي، وعادة توضع الإبرة في قالب داخل ماكينة صغيرة يوضع داخلها اللون الذي تختاره العميلة، ويشترط لبس قفازات ومريول نايلون يتم تغييره باستمرار، إضافة إلى سؤال العميلة عن ما إذا كانت تعاني من حساسية أو مرض جلدي، مع أهمية عمل اختبار صغير للحساسية لتلافي الأعراض الجانبية التي تضر العميلة، وإخبارها بالمدة التي سيبقى فيها التاتو والتي لا تتجاوز العام إن كان تاتو نصف دائم.
وأشارت إلى أنها رفضت عمل التاتو لفتاة لم تتجاوز الـ18 عاما، إذ زارتها امرأة في إحدى المرات بصحبة ابنتها، وطلبت منها عمل التاتو إثر تعرضها لحادث، ولكنها لم توافق على ذلك.
تجربة سيئة
وأبدت الشابة نهلة محمد استياءها من تجربة رسم التاتو، إذ اضطرت في إحدى المرات لذلك بعد أن أصبحت حواجبها خفيفة، وكان لا بد لها من رسمها أو صبغها بشكل مستمر لكنها حاليا، مترددة في تكرار التجربة لأنها لا تفضلها كثيرا.
التاتو
التاتو علامات أو تصميم دائم يوضع على الجلد، يتم عبر غرس مواد صبغية أو ملونة في طبقة الأدمة من الجلد، أو عن طريق إدخال أصباغ بواسطة الوخز إلى الطبقة الخارجية من الجلد.

