من حيث بدأت حكاية جدة المدينة، يحتفي أهلها بإضافة "جدة التاريخية" إلى قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو. ليزداد إيمان كل مساهم في تنميتها أن منطلق الروح لمستقبلها كان من تاريخها الذي وصل إلى العالمية اليوم.
يفرض دخول التاريخية لقائمة التراث العالمي أن تحصل على مكانتها في التراثي العالمي، وذلك يتطلب منها الحفاظ على موقعها ومعالمها بعيداً عن سطوة التنمية الحديثة، بما يساعد على دعم السياحة في جدة بشكل عام.
وعدّ الدكتورعبدالرزاق أبو داوود أن انضمامها يعتبر خطوة كبيرة ومنتظرة منذ سنوات ويقول لـ "مكة": كنا ننتظر هذا القرار منذ سنوات، فجدة التاريخية يمكن اعتبارها المنطقة الحجازية التي بقيت سالمة من التدمير، ولها تاريخ تراثي وحضاري كبير بالنسبة للسعودية" مؤكداً على أهمية العمل على تطويرها لتكون وجهة سياحية أفضل مما هي عليه اليوم.
أثرت تاريخية جدة على تطور الهندسة المعمارية وفنون البناء، وارتبطت بكثير من الأحداث والتقاليد التي كونت شخصية "الجدّاوي" وعن دور أهل جدة يقول أبو داوود "لا بد من تعاون الأفراد مع أمانة جدة وهيئة السياحة والجهات المعنية، لترميم وحماية المنطقة، ومنع استخدامها بطريقة غير نظامية، وإيقاف من يعمد تخريب المنطقة للاستفادة منها تجارياً" وعن دور الشباب يقول "المهرجانات المقامة في المنطقة هي الطريق المناسب لإيصال أهميتها للجيل الجديد، ويأتي دورهم في المساهمة المستمرة لحماية التراث والتعرف عليه".
يذكر أنه مضى 42 عاماً على اتفاقية اليونسكو لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، ففي 1972 ووقّعت عليها 189 دولة، للمساهمة في حماية التراث من التهديدات الطبيعية والإنسانية، مساهمة في الحفاظ على التنوع الثقافي بين شعوب العالم.