أكد خبراء أن التنمية السريعة التي تشهدها بنجلاديش عند أبواب غابات المانغروف بسونداربانس التي تعرضت لتلوث نفطي قبل فترة قصيرة، تهدد بوقوع كوارث بيئية جديدة في هذا النظام البيئي الهش.
ويوضح الخبراء أن سونداربانس المصنف تراثا عالميا من قبل اليونسكو يشكل »قنبلة موقوتة« منذ قرار الحكومة في 2011 السماح للسفن التجارية بعبور دلتا الغانج، حيث تهدد سلسلة من المشاريع ولا سيما محطة طاقة تعمل بالفحم أكبر غابة للمانغروف في العالم.
وقد تعرضت السلطات لانتقادات كثيرة على هذا المشروع خلال مؤتمر عقد أخيرا في دكا حول حماية النمور في العالم.
من جهته يبين المسؤول الوطني عن الغابات يونس علي أنه أعرب عن قلق أجهزته حيال هذا المشروع المقررة إقامته على ضفاف نهر بوشور الذي يعبر الغابة، موضحا أن السلطات اعتمدت خطة للإدارة البيئية للحد من أي تأثير سلبي محتمل، غير أن مسؤولا بسونداربانس طلب عدم الكشف عن هويته، أعرب عن قلقه من مخلفات المحطة التي ستجد طريقها إلى مياه النهر ما إن توضع في الخدمة في 2018.
ويضيف: مصدر قلقنا الرئيس هو إدارة النفايات والمياه الساخنة، فالمحطة سترمي وحولها في أنهر سونداربانس، وستبعث في الأجواء غبارا سميكا سينتشر في الغابة.
وبحسب الأستاذ في معهد وايلدلايف أنستيتوت أوف إنديا، ي.
ف.
جالا، فإن محطة الطاقة والملاحة النهرية قد يهددان الحفاظ على البيئة من خلال التركيز على التنمية، داعيا إلى منع مرور السفن ونقل مكان المحطة.
في 2011، سمحت بنجلاديش للسفن التجارية بعبور الدلتا للانتقال من مرفأ سيتاغونغ في خليج البنغال إلى وسط البلاد، من أجل توفير الوقت والمال، وقد زاد عدد السفن التي تصل إلى مرفأ يقع في أقصى نهر بوشور ست مرات في السنوات الأخيرة وهو ميل قد يتعزز مع بناء أهراء حبوب تبلغ سعته 50 ألف طن على ضفة النهر.
وخسرت سونداربانس نصف مساحتها في العقود الخمسة الأخيرة، ومن شأن توافد عدد كبير من العمال إلى المنطقة، زيادة الضغوط على هذه البيئة الضعيفة في الأساس، والتي يعتمد نحو مليون شخص مباشرة أو بشكل غير مباشر عليها، إلا أن هذا العدد قد يرتفع إلى أكثر من خمسة ملايين خلال العقد المقبل.

مخاوف الخبراء

  • - نفوق أسماك بسبب التلوث النفطي الذي لم يعرف بعد بالتحديد مدى تأثيره.
  • - تهديد نمور البنغال التي تستوطن المئات منها هذه المنطقة.
  • - تأثير كارثي على مجموعة من الأجناس المائية.
  • - إلحاق الضرر بـ300 نوع من الطيور.