أظهرت الكاميرون لمحات من الروح القتالية الجيدة مع مغادرتها كأس العالم لكرة القدم، لكن للبطولة الثانية على التوالي كانت الصورة المهيمنة التي تركتها خلفها بعد الرحيل هي عدم الانضباط والنزاع والجشع.
وبعد خروجها بالفعل من المنافسة وبدون هدافها المصاب صمويل ايتو كانت للكاميرون اليد العليا أمام البرازيل لفترات في الشوط الأول من مباراتهما الأخيرة في المجموعة الأولى.
وسجل جويل ماتيب هدفا ألغى به تقدم أبطال العالم خمس مرات قبل أن تتلقى الكاميرون هدفا ثانيا في نهاية الشوط الأول ثم أفلتت المباراة منها وخسرت بنتيجة كبيرة.
وقال المدرب المكتئب فولكر فينكه “الشوط الأول لم يكن سيئا جدا، لكن يجب علينا التركيز خلال 90 دقيقة”.
وأضاف “إنها ليست المرة الأولى التي لا نركز فيها طيلة 90 دقيقة.. يجب أن نجد سببا لذلك.
في ثلاث مرات كانت الكرة معنا وفقدناها وهذه الأهداف (التي دخلت مرمانا) لم تكن ضرورية”.
وتابع “الشوط الأول كان جيدا.. كنا نبلي بلاء حسنا، لكن البرازيل أيضا استحقت الفوز.
صنعوا فرصا أكثر بكل وضوح ولهذا السبب استحقوا الفوز”.
لكن على نحو غريب كانت الهزيمة 4-1 في برازيليا واحدة من النقاط المضيئة القليلة في رحلة أخرى لكأس العالم حاصرتها نوعية مشاكل جلبت العار للكاميرون.
وبدت رحلة الكاميرون محكوما عليها بالفشل منذ البداية عندما تأخر سفر الفريق من بلاده بسبب إضراب من أجل إجبار اتحاد كرة القدم المحلي على دفع المزيد من المال للاعبين.
وتسببت المشاكل في الهزيمة في أول مباراتين أمام المكسيك ثم كرواتيا لتصبح أول دولة تودع المنافسة بشكل رسمي.
وتفاقمت خيبة الأمل بعد النطحة التي وجهها بنوا اسو ايكوتو لزميله بنيامين موكاندجو قرب نهاية المباراة الثانية وهو ما أضاف حلقة جديدة للعديد من نزاعات اللاعبين في الماضي.
كما حصل لاعب الوسط المحوري الكسندر سونج على بطاقة حمراء لا داعي لها ليصبح سابع لاعب كاميروني يُطرد في 19 مباراة بكأس العالم.
النزاع يخرج الأسود من الباب الضيق
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
