حددت 3 شركات لتأجير العمالة أسعار العمالة لشركات المقاولات بنحو 4 آلاف ريال شهريا للعامل، بعد أن كان راتبهم لا يتجاوز 1200 ريال شهريا، و6 آلاف ريال للعامل الحرفي، وهو ما اعتبره عضو اللجنة الوطنية للمقاولات بمجلس الغرف السعودية المهندس رائد عقيلي، مخالفا لما وعدت به وزارة العمل من توفيرالعمالة وسد الفجوة لشركات المقاولات.
وعدّ قيام شركات التأجير بهذه الخطوة استغلالا لقلة العمالة حاليا بعد قرارات وزارة العمل بتصحيح أوضاع العمالة وترحيل المخالفين لأنظمة العمل، والذين كانت شركات الإنشاءات تسد النقص من خلالهم.
وقال عقيلي إن استمرار هذا الأمر سيؤدي إلى غربلة عقود المقاولات سواء المشاريع الحكومية أوالخاصة، والمتضرر منها هو المواطن الباحث عن السكن في ظل زيادة تكلفة الإنشاءات، بنسبة كبيرة لأسباب مبررة للمقاول أهمها ضبابية الأسعار والتكلفة، فالأسعار في تزايد وهذا مؤشر خطير، ومن غير المعقول تحمل القطاع الخاص هذه الفاتورة.
وأكد عقيلي أن شركات المقاولات متوقفة عن إبرام عقود جديدة، لما عده مخاطرة، حيث يلتزم المقاول بالعقود بالتسعيرة والتنفيذ حسب الوقت، وبالأسعار الحالية لا يمكن قبول أسعار العقود بارتفاع أجرة العمالة ونقصها في السوق، فالعامل غير الحرفي وصل أجره الشهري إلى 4 آلاف ريال، و6 آلاف للحرفي؛ كالمبلط والدهان والكهربائي وغيرها من المهن المرتبطة بالإنشاءات.
وحول تسعيرة شركات الاستقدام حسب دراساتها المعلنة قال عقيلي «هذه التسعيرة كانت قبل قرارات وزارة العمل الأخيرة، والتي أخرجت مخالفي نظام العمل، وهو أمر يطلبه كل مواطن، ولكن الشركات الكبرى لا تعمل حاليا، ولا يوجد سوى شركتين بإمكانات بسيطة وتأشيرات قليلة»، مطالبا وزارة العمل بإلزام شركات الاستقدام بدء العمل لخلق منافسة لكي تقل الأسعار، وبالتالي توفير العمالة المدربة دون الحاجة للاستقدام ومراجعة الجهات ذات العلاقة لاستخراج تأشيرات تستغرق أشهرا، الأمر الذي ينعكس على تأخير تسليم المشاريع.
يشار إلى أن شركات الاستقدام المخصصة لتأجير العمالة في البلاد، 13 شركة تعمل 3 منها فقط والبقية تحت التأسيس، وجميعها تعمل على شقين؛ العمالة المنزلية والعمالة الرجالية للشركات، وبرأسمال لا يقل عن 100 مليون ريال لكل شركة، وتؤكد وتلتزم كل شركة بتوفير عمالة مهنية مدربة ومهنية، وألا تتجاوز مدة التأجيرعامين.
شح عمال المقاولات يرفع رواتبهم إلى 6 آلاف شهريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
