«هذا ما لدينا فأعطونا ما لديكم»..كان هذا عنوانا لأكثر المقالات صراحة وجرأة ضمن حوار البطالة ومن يتحمل وزرها الأكبر.. كاتب المقال هو رئيس مجلس الغرف السعودية عبدالرحمن الزامل الذي كشف قصورا هائلا لدى بعض أهم الوزارات في تنفيذ توجيهات سامية وكشف بعض غموض برنامج التوازن الاقتصادي.
وبحساب بسيط لما أورده الزامل، فإن تجاهل بعض الأجهزة الحكومية لأوامر عليا أفقد البلد أكثر من 240 ألف وظيفة كان يجب أن يخلقها برنامج التوازن خلال 30 عاما وتتراوح مرتباتها بين 11-17 ألف ريال.
يباشر رئيس مجلس الغرف كلا من وزارتي المالية والتخطيط والمؤسسات الأمنية والدفاعية في مسؤولية عدم تطبيق مبادرة ملكية تتمثل في إلزام أي شركة حائزة على عقد عسكري مع وزارة الدفاع بأن تستثمر 30% من قيمة العقد في مشاريع ذات تقنية عالية في المملكة ومع شركاء من القطاع الخاص، إلا أنه ومنذ 30 سنة لم يتجاوز ما تم استثماره 21 مليار ريال في 40 مشروعا صناعيا عسكريا ومدنيا فقط، وظفت 8 آلاف شاب سعودي، وفي واقع الأمر فإن تلك الأوامر لو طبقت بشكل فاعل لكانت تلك الاستثمارات عالية التقنية تجاوزت حاجز الـ 600 مليار ريال، فضلا عن التوسعات اللاحقة وخلفت أكثر من ربع مليون وظيفة.
وبصراحة متناهية ..فإن عدم فتح ملف برنامج التوازن الاقتصادي وما شابه من قصور في مجال التوظيف، على الأقل، ناهيك عن الاستثمار في مشاريع نوعية بالمملكة وعدم التعرف على المقصرين ومعالجة أوجه الخلل وترك الأمور على ما هي عليه وتجاهل الأوامر السامية، يوازي القصور الذي استمر طوال 30 عاما مضت ويوازي الفقد المالي والاستراتيجي الكبير، وينبغي أيضا على مجلس الشورى وعبر لجانه المالية والاقتصادية التحري عن هذه القضية.
يجب ألا تكون هناك استثناءات ولا تجاوزات على حساب مصلحة الوطن.. ومن هنا فإن الدعوة قائمة لاستكمال ما بدأه رئيس مجلس الغرف الذي علق الجرس، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على عاتق كل الوزارات ذات العلاقة، وعلى رأسها وزارة المالية المسؤولة عن الإشراف على هذا الملف، وعلى وزير العمل الفاضل البدء في توجيه استراتيجياته نحو هذه القلاع للحصول على ما يمكن الحصول عليه من فرص عمل لشباب وشابات الوطن.
من حرم شبابنا من ربع مليون وظيفة ..؟
خالد اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
