لا يزال هناك طق في مدارسنا، ولا تزال هناك عنجهية من المعلمين والمعلمات بالمجمل بالضرب بتوجيهات الوزارة عرض الحائط، ولا يستبعد يكيكي أن السلوك العدواني لدى الطلاب والطالبات على المدرسين والمدرسات هو نتيجة طبيعية للأساليب غير التربوية للأسف التي يمارسها المعلمون والمعلمات مع الطلاب والطالبات.. يكيكي يتساءل عن مسألة تهيئة المعلمين والمعلمات للعملية التربوية قبل العملية التعليمية، وهل هناك شيء من الاهتمام من قبل مسؤولي الوزارة بالجوانب التربوية بل والتفتيش والمتابعة على المدارس ليس فقط على الجوانب التعليمية وجودة التحضير للدروس والشرح وتوصيل المعلومات.. حقيقة أعتقد أن يكيكي معه حق في هذه المسألة وهل مسألة كهذه لا مكان لها في مدارسنا خاصة في عصر العولمة وتنمية شخصية البني آدم ليلعب أدوارا متعددة؟! حقيقة لا أعرف، على أيامنا كان الضرب شيئا تربويا متعارفا عليه سواء في المدارس أو حتى في البيوت بل على ما أذكر أن الأب كان يأتي للمدرسة ويقول لهم لكم اللحم ولنا العظم!! هذا الكلام كان يمثل وعي المراقبين والمفتشين والآباء والأمهات.. فالولد أو البنت لا يتعلم إلا بأسلوب العنف والطق المبرح ليتفتح رأسه للعلم والمعرفة.. بيني وبينكم هذا الكلام له أكثر من 40 عاما وتسعة خطط تنموية ولم يتقدم أي شيء في وعينا.. بل إن مسألة التعدي اليوم بالسكاكين والعصي وغيرها من أدوات العنف من الطلاب على المعلمين تبدو في الشارع وحتى داخل المدارس.. وعلى ما يبدو أننا لم نتغير كثيرا منذ ذلك الوقت لا في التربية وبالتأكيد لا في التعليم.. حقيقة يتصور يكيكي أن وضعنا مزر طالما هذا تفكيرنا إذا كنا نربي الطالب أو الطالبة بهكذا أسلوب من العنف، بل ماذا تتوقع من جيل يربى بالعصي وبالكفوف والرفس وربما بالاعتداء اللفظي والطرد خارج الفصل الدراسي ليمتهن شخصيا أمام زملائه وطلاب الفصول الأخرى.. حقيقة اليوم التربية قبل التعليم، والتعليم مسألة يجب أن تؤثر في ذهنية الطالب بأفضل أساليب العرض والتلقي وبأسلوب حضاري لا مكان فيه للعنف فالعنف يولد العنف ويخرج لنا جيلا لا يعترف إلا «بمدة اليد» في حياته المجتمعية مستقبلا في عمله وفي الحياة العامة وفي بيته مع زوجته وأبنائه.. التربية مسألة الأسوأ فيها أن الطالب بمقدوره التعدي على المعلم بالضرب داخل المدرسة ولا يعاقب إلا إذا طرح المعلم أرضا بكل جسمه وإلا لا يعاقب مطلقا.. هل هذا مجتمع بالله عليكم تتوقع منه أن يكون جيلا منتجا ومتصالحا مع مجتمعه ومتصالحا مع حياته؟! أشك حقيقة.
في المدارس يطقون
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
