ظهرت بوادر نشوء سوق سوداء في بيع وشراء أنابيب الغاز في مكة المكرمة، نتيجة الشح الشديد في توفره من مصنع المنطقة الغربية في جدة منذ نحو أسبوع، وخلت منه محال التوزيع في مكة، في حين يواصل السكان البحث عنه، وأبدى بعضهم استعداده لشراء الأنبوبة الصغيرة بـ100 ريال، وهي المسعرة أصلا بـ 16 ريالا.
وتضاربت الآراء حول أسباب هذا الشح، رغم توفر الغاز في المصنع، إلا أن مصادر «مكة» أشارت إلى أن الأسباب تعود، إلى فصل المصنع عددا من موظفيه وعماله المشغلين، مما تسبب في بطء عمل خطوط الإنتاج.
وما عانته جدة بالأمس، يعايشه الآن أهالي العاصمة المقدسة، للشح الشديد في في توفر أنابيب الغاز، وانقطاعها تماما في عدد من محال التوزيع التي وقفت عليها «مكة» صباح أمس، وفي حين اتخذت بعض محال التوزيع في جدة سياسة في البيع تتمثل في بيع أنبوبة واحدة لكل زبون، بغرض توفير الخدمة لأكبر عدد ممكن من الزبائن، أبدى بعض سكان مكة المكرمة استعدادهم لشراء الأنبوبة الصغيرة بـ100 ريال، كما قال المواطن عايش القرشي.
وأضاف القرشي «منذ مساء أمس الأول وأنا أبحث عن أنبوبة غاز، وها أنا أستكمل البحث منذ الصباح الباكر، ولم أترك محلا لتوزيعه إلا وذهبت إليه دون جدوى، حتى إني عرضت على كثير من عمال بيعه في عدد من المحلات مبلغ 100 ريال مقابل الأنبوبة الصغيرة، ولكني لم أحصل عليها حتى الآن - ظهر أمس - وها أنا متجه إلى جدة علي أجدها هناك، وبحسب علمي المعاناة واحدة، ولكني لن أتوقف عن البحث».
حاتم اللحياني، قال «منذ بدأت بوادر شح الغاز قبل أسبوع تقريبا، وأنا أشدد على زوجتي بالاقتصاد في استخدامه قدر الإمكان، خوفا من الوصول إلى المرحلة الحالية من انقطاعه في محال التوزيع، وسبق أن اتخذت تدابيري واشتريت أنبوبة جديدة إلى جانب الأنبوبة الاحتياطية، وأتمنى ألا يطول هذا الشح في توفر الغاز».
فارس حسن، يقول «بعد البحث في 6 محال لتوزيع الغاز ولم أحصل على أنبوبة واحدة، عثرت عليها في جبل النور، ولو طلب مني البائع مقابلها 50 ريالا لأعطيته، لحاجتي الشديدة إليها لطبخ ذبائح أعدها لمناسبة عزمت فيها بعض الضيوف المهمين والعزيزين على قلبي، والحمد لله أني لم أتعرض للإحراج معهم، وأمس استعارت مني الوالدة أنبوبة لمطبخها في منزل الوالد».
أحد ملاك محال توزيع الغاز، قال إن لديه شاحنتي نقل كبيرتين لجلب الغاز من المصنع في جدة، إحداهما للأنابيب الكبيرة الخاصة بالمطاعم، والثانية للأنابيب الصغيرة، وكانتا في الانتظار منذ الخميس الماضي، ولم تحضر الأولى إلا مساء أمس الأول، والأخرى جاءت صباح أمس، لافتا إلى أن هناك من يشتري الغاز لبيعه خارج محله مع زيادة في السعر، بعد أن حصر البيع على أنبوبة واحدة لكل زبون، بغية توفير الخدمة لأكبر عدد ممكن من زبائنه.