تباينت أسعار الإيجارات في أحياء العاصمة المقدسة عبر اتجاهاتها الأربع، وذلك بحسب أهمية موقعها وقربها من وسط البلد، حيث تراوحت الإيجارات ما بين سقفها الأعلى 45 ألف ريال سنويا، و12 ألفا.
وفي جولة ميدانية لـ»مكة»، لوحظ أن سوق الإيجارات يشهد انخفاضا يقدر بنحو %20 بحسب ما أكدته مكاتب عقارية، مبينة أن حركة الإيجارات منتعشة في أطراف العاصمة المقدسة، لأن الأحياء التي في وسط مكة يُشترط فيها على المستأجرين الخروج في موسم الحج، بالإضافة إلى أن المدينة تشهد حاليا كثيرا من الإزالات لمصلحة المشاريع التنموية، وهو الأمر الذي لا يفضلونه، مما دعاهم لتوجيه بوصلتهم إلى الأحياء الواقعة في الأطراف، خصوصا في شرق وشمال مكة.
وقال صالح الزهراني، صاحب مكتب عقار: مؤشر الإجارات مثله مثل أي استثمار يشهد انخفاضا وارتفاعا في حراكه، وبطبيعة الحال فقبل بداية الإجازات المدرسية والتي تكثر فيها حفلات الزواج بنحو شهر، يبدأ المستأجرون الشباب وهم العصب الأكبر في عملية البحث عن الشقق السكنية، وغالبا ما تكون اختياراتهم ذات الثلاث غرف أو الأربع على أكثر تقدير.
وأضاف الزهراني: يتم تقييم الأسعار في الغالب بحسب الموقع، وقدم وحداثة العقار المستأجر، وتتراوح ما بين 20 إلى 35 ألف ريال، بينما هناك أحياء يصل إيجار الشقة الواحدة فيها لنحو 45 ألف ريال، وبعض ملاك العمائر السكنية يضع شروطا تتمثل في أن يكون المستأجر عريسا، أو أقل أولادا، ولهم في هذه الاشتراطات هدف في عدم الإضرار بممتلكاتهم، أو دخولهم في تعثر المستأجر بعدم دفع الإيجار، وهو ما يضعهم في وضعية الدخول معهم لمساجلات قضائية هم في غنى عنها.
وأبان الزهراني، أن كثيرا من المستأجرين يهربون من العقارات التي تشترط خروجهم خلال موسم الحج، لأن هذا الأمر يرهقهم ويكبدهم خسائر نقل العفش، بينما هناك شريحة تقبل بهذا الشرط، نظرا لانخفاض سعر الإيجار، والذي لا يقارن بغيره من الشقق التي لا تشترط الخروج خلال موسم الحج.
من جهته أوضح عضو اللجنة العقارية أحمد زقزوق، أن ما يشهده سوق الإيجارات بالمنطقة من انخفاض طفيف، يعود لعوامل عدة، منها المشاريع التنموية التي تشهدها مكة، وبالتحديد المنطقة المركزية، والتي أدت إلى انتقال سكان تلك الأحياء إلى وسط وأطراف مكة، وجعل أصحابها يعودون إلى فتح أبواب العمائر المخصصة لمواسم الحج والعمرة، وذلك لتعويض خسائرهم، وتختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى باختلاف وقوعها بداخل الحد وخارجه.
وأضاف زقزوق أن من ملاك تلك العمائر السكنة من يقوم برفع سعر إيجار الشقق، وهذا يعود لسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، وإرداة تعويض الخسارة عن طريق رفع الإيجار على المستأجر، وهناك أماكن يفضلها المستأجرون، رغبة منهم في توفر الخدمات وهدوء المنطقة، وأن قيمة الشقق في أطراف مكة مقارنة بداخل المدينة تنخفض بنسبة قليلة.