على الرغم من وجود نحو 20 سدا في مختلف محافظات منطقة الباحة، استغرب بعض الأهالي من عدم استغلالها بإنشاء مشاريع سياحية واستثمارية، خصوصا وأن هذه السدود تقع بين سفوح جبال السراة الشاهقة التي ترتفع عن سطح البحر بنحو 2200 م، إذ أكد مواطنون أن كثيرا من السدود تتحول في وقت الصيف إلى متنزهات سياحية جاذبة، مطالبين بالاهتمام بها وتحويلها إلى مواقع جذب سياحي للزوار والمصطافين.
وأوضح المواطن علي الغامدي أنه لا تكاد تخلو أي محافظة أو مركز في منطقة الباحة من السدود التي تحتاج إلى توفير مواقع سياحية حولها من خلال إنشاء جلسات خاصة بالمتنزهين بدلا من الجلوس في أحواض السدود مباشرة أو الجلوس على جسورها.
وأشار المواطن عبدالعزيز صالح إلى ضرورة تعبيد طرق بعض السدود، وحاجة سدود أخرى إلى إيجاد طرق لها، خاصة وأن الوصول إليها أصبح ضربا من المستحيل لانجراف طرقها بفعل السيول منذ سنوات، حيث يتعذر الوصول إلى بعضها بالسيارة.
أما المواطن خالد الزهراني فقال إنه ينبغي الاستفادة من تجربة بحيرة الرياض وسط الصحراء، وطرح المواقع المجاورة للسدود للاستثمار السياحي من أجل دعم مشروع السياحة الداخلية، فالباحة اشتهرت بوجود عدد كبير من السدود وأصبحت مطلبا لزوار المنطقة من السياح الذين يقصدونها سواء من داخل السعودية أو خارجها، مبينا أن تلك الزيارات والرحلات للسدود تثير عند كثير من زوار المدينة شغفا للمعرفة والاستزادة في تفاصيل بنائها وتاريخها، مطالبا الجهات ذات العلاقة بالسياحة والتنشيط السياحي بإدراجها ضمن المسارات السياحية والاستفادة منها في عروض الصوت والضوء، وكذلك المسابقات البحرية الخفيفة، إضافة إلى إنشاء مطاعم أو شاليهات، خصوصا بجوار سد وادي الصدر بمحافظة بنى حسن، وسد مدهاس في محافظة المندق وسد العقيق، مبينا أن السدود تحتاج لإعادة تهيئة واهتمام أكثر بالمواقع القريبة منها وأماكن التنزه حولها.
في حين لفت المواطن عطية الزهراني إلى نقص إنارة تلك السدود والحاجة إلى إنشاء مظلات واستراحات للعائلات، لتوفير الراحة والمتعة لمرتاديها ليلا.
وتطرق المواطن صالح أحمد إلى إحجام رجال الأعمال عن الاستثمار في مجال السياحة الداخلية من خلال الاستفادة من مقومات المنطقة الطبيعية والمناخية، مبينا أنه من الممكن إنشاء وحدات سكنية وملاه مائية متنوعة.
بدوره أوضح المدير التنفيذي لفرع هيئة السياحة والآثار بمنطقة الباحة المهندس منصور الباهوت أن لجنة أعدت الدراسات المبدئية لتطوير المناطق المحيطة بالسدود شملت سدي الجنابين والعقيق، مشيرا إلى أن الهيئة ستتكفل أيضا بإعداد المواصفات والمخططات الخاصة بمرسى القوارب والمقاهي والمطاعم والملاعب المطلة على سد العقيق، وجلسات عائلية ومقاه بكل من سدي الجنابين ووادي الصدر التي سيكون لها مردود سياحي مميز.