لعبت 4 منتخبات آسيوية 4 مباريات في نهائيات كأس العالم الحالية، لكن لم يتذوق أي منها طعم الانتصار حتى الآن، ليعكس ذلك مدى معاناة هذه القارة.
وخرجت أستراليا مبكرا بخسارتها في أول جولتين، بينما ينتظر أن يتكرر الأمر أيضا مع اليابان وإيران وكوريا الجنوبية بعد أن نال كل منتخب نقطة واحدة.
وإذا سارت الأمور على هذا النحو، فإن آسيا ستكون القارة الوحيدة من القارات الخمس المشاركة في البطولة التي لا تملك أي منتخب في دور الـ16.
وقال مدرب إيران كارلوس كيروش “المنتخبات الآسيوية ترتكب نفس الأخطاء عاما بعد آخر، ولذلك لن يكون بوسعها أبدا أن تكون على نفس مستوى منتخبات أوروبا أو أمريكا الجنوبية، ويحدث هذا بسبب نظام المسابقات المحلية والمران والتنظيم”.
وتابع “لكن هناك إصرارا من المسؤولين على نسخ ما يحدث في أوروبا، وتزداد الفجوة عاما بعد آخر، ومن المؤسف أن يحدث ذلك لأن 60% من أموال كرة القدم تأتي من آسيا، بينما تملك القارة أسوأ الظروف”.
ورغم الاستثمار في الدوري الياباني فإن منتخب البلاد الأول بطل آسيا لم يكن على مستوى التوقعات وقدم عروضا محبطة.
وقال الإنجليزي ستيف داربي الذي درب في آسيا بداية من أستراليا وحتى البحرين “كنت أود حقا أن تلعب اليابان بشكل جيد في الملعب لأنها تبذل مجهودا خارج الملعب، فهي تمثل نموذجا ينبغي الاحتذاء به”.
وأضاف “اليابان لديها أهداف طويلة المدى على عكس العديد من الدول الأخرى التي تملك أهدافا قصيرة المدى تتعلق بالنتائج الفورية”.
وخسرت أستراليا 3 /1 و3 /2 أمام تشيلي وهولندا، ومنيت كوريا الجنوبية بخسارة 2/ 4 أمام الجزائر وتعادلت قبلها 1/1 مع روسيا، بينما يرى كيروش أن إيران ستكون في حاجة إلى معجزة لاجتياز الدور الأول.
ورغم أن المنتخبات قد تحصل على أفضلية مالية تتعلق بقيمة مكافآت الوصول إلى كأس العالم، فإن الواقع المرير لمستوى المنتخبات الآسيوية من المرجح أن يتأثر بشكل سلبي.
وتقول الإحصاءات إن المنتخبات الآسيوية فازت في 14 مباراة فقط في 20 بطولة لكأس العالم، ولم تتأهل سوى 6 منتخبات فقط للدور الثاني.
وكان رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) سيب بلاتر قال العام الماضي لأعضاء الاتحاد الآسيوي “إنكم تتمتعون بالقوة” في إطار تشجيعه للاتحاد على التقدم بطلب لزيادة عدد مقاعده في كأس العالم، حيث تملك آسيا حاليا 4 بطاقات ونصف بطاقة للتأهل.