وافق مجلس الوزراء في جلسته أمس بقصر اليمامة بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على إقراض وزارة المالية المشروعات الفندقية والسياحية وفقا لضوابط تضعها، على أن يراعى فيها اقتصار الإقراض على المشروعات في المدن والمحافظات الأقل نموا أو في الوجهات السياحية الجديدة، وأن يكون الحد الأعلى للقرض ما يعادل (50 %) من التكلفة التقديرية المعتمدة من المالية لكامل المشروع وبما لا يتجاوز 100 مليون ريال.
الموافقات:
استذكار جهود الملك عبداللهوفي بدء الجلسة أعرب الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ألمه والشعب السعودي والأمتين الإسلامية والعربية لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي اختاره الله لينتقل من دار الفناء إلى دار البقاء.
وتوجه إلى الله عز وجل أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء، على مآثره وما وفق إليه، من توسعة الحرمين الشريفين، وإعمار بيوت الله، ونشر كتابه الكريم، وجهوده المباركة في خدمة الإسلام، وإعلاء كلمة المسلمين، وعلى دوره البارز - رحمه الله - في نصرة قضايا الحق والعدل، إقليميا وعربيا ودوليا.
وقال خادم الحرمين الشريفين «لقد فقدنا والعالم بأسره قائدا فذا وزعيما نذر حياته لتحقيق الازدهار الشامل لبلاده، والرخاء الدائم لشعبه، وبناء صروح العلم والاقتصاد والمعرفة، وإحقاق الحق ونصرة وإعانة المظلوم، والإسهام الفاعل الشجاع في توطيد السلام والأمن والاستقرار في أنحاء العالم».
سياسات المملكةوجدد الملك سلمان بن عبدالعزيز التأكيد على أن السعودية لن تحيد عن السير في النهج الذي سنه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن، رحمه الله، وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك البررة، رحمهم الله، متمسكة بشرع الله الحنيف، والسنّة النبوية المطهرة، مدركة مسؤولياتها الجسام، بوصفها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومهد العروبة، وإحدى أبرز الدول المؤثرة على مختلف الصعد.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، عقب الجلسة، أن خادم الحرمين الشريفين شدد على أن توجهات وسياسات المملكة على الساحات العربية والإسلامية والدولية نهج متواصل مستمر.
وقال الملك «نحن عازمون على مواصلة العمل الجاد الدؤوب من أجل خدمة الإسلام وتحقيق كل الخير لشعبنا الوفي النبيل ودعم القضايا العربية والإسلامية، والإسهام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادي العالمي.
وندعو المولى العلي القدير أن يعيننا على تحمل المسؤولية وأداء الأمانة كما يحب ويرضى».
عزاء القادة والشعب السعوديوأعرب خادم الحرمين الشريفين عن بالغ شكره وعميق تقديره لقادة وزعماء ووفود الدول العربية والإسلامية والصديقة، على مشاعرهم الصادقة ووقوفهم إلى جانب المملكة في هذا المصاب الجلل وخالص عزائهم ومواساتهم، الأمر الذي جسد بعضا مما تكنه قلوبهم نحو المملكة وقيادتها وشعبها.
ونوه الملك سلمان بن عبدالعزيز بنبل وأصالة وعراقة الشعب السعودي الذي طالما توحدت كلمته والتف حول قيادته، وأكد التلاحم الأصيل في أصدق صوره ومعانيه، خاصة عند الصعاب والملمات، مشددا على أن شعبا بهذه السجايا النبيلة حقيق بأن يحظى بكل تقدير واحترام، وتحقيق كل ما يصبو إليه من تقدم وازدهار ورخاء وغد واعد بإذن الله.
يوم البيعةوأضاف وزير الثقافة والإعلام أن أعضاء المجلس توقفوا مليا عند الكلمتين الضافيتين اللتين وجههما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز، الجمعة الموافق 4 / 4 / 1436هـ (يوم البيعة)، وما جاء في الكلمتين من مضامين بالغة الأهمية، وتقدموا بأحر وأصدق التعازي لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد، والأسرة الكريمة، والشعب السعودي، والأمة جمعاء، في فقيد الأمة العظيم، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله وغفر له.
كما جدد خادم الحرمين الشريفين باسم المجلس الترحيب بالأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، وليا لولي العهد نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وبالوزراء الجدد، متمنيا لهم التوفيق والسداد، ومعربا عن بالغ الشكر والتقدير للوزراء السابقين، على ما بذلوه من جهود مباركة.
ووجه الملك الوزراء بتكثيف الجهود، ووضع مصلحة الوطن والمواطنين في مقدمة أولوياتهم، ومواصلة العمل نحو تحقيق المزيد من تطلعاتهم بالوقوف على مختلف الاحتياجات والمتطلبات وسرعة ومرونة إنجازها.
مباحثاتبعد ذلك أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما، التي تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والاستمرار في تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، وكذلك استعراض عدد من الموضوعات الاقتصادية والإقليمية والدولية، وعلى لقائه مع أخيه ملك مملكة البحرين الشقيقة حمد بن عيسى آل خليفة.
وأفاد الطريفي أن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها.
التعيينات1 هندي بن نايف بن هندي بن حميد
- (وزيرا مفوضا) - وزارة الخارجية.
2 سعد بن صالح بن إبراهيم الصالح
- (وزيرا مفوضا) - وزارة الخارجية.
3 عصام بن عبدالعزيز بن سعد المهنا
- (وزيرا مفوضا) - وزارة الخارجية.
4 ماجد بن عبدالعزيز بن محمد الدريس
- (وزيرا مفوضا) - وزارة الخارجية.
5 الدكتور عادل بن عبدالمحسن بن علي بابصيل
- (وزيرا مفوضا) - وزارة الخارجية.
تقارير
وافق المجلس على:أولا: تعديل بعض مواد نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، بالصيغة المرافقة للقرار.
ثانيا: التأكيد على الهيئة العامة للسياحة والآثار باتخاذ ما يلزم للترخيص للمباني ـ الصادر في شأنها تصريح بإسكان الحجاج ـ لاستخدامها لإيواء المعتمرين والزوار متى توافرت فيها متطلبات البلدية والدفاع المدني والحد الأدنى من متطلبات التشغيل الفندقي المعتمدة لدى الهيئة، وذلك بما يضمن زيادة الطاقة الاستيعابية ويشجع استثمار تلك المباني.
ثالثا: اتفاقية تعاون في مجال الشؤون البلدية بين حكومتي السعودية والأردن، الموقعة في الرياض بتاريخ 25 / 4 / 1435.
ومن أبرز أهداف هذه الاتفاقية:1 تنظيم الزيارات بين البلدين لتبادل المعرفة في مجال الشؤون البلدية والاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للمجتمع.
2 تسهيل تبادل الخبرات بين المجالس البلدية فيما يتعلق بالتجارب الإدارية والفنية والتقنية وشؤون البلدية والانتخابات.
3 تبادل الخبرات والتجارب الفنية فيما يتعلق بالتنظيم والتخطيط الحضري والإقليمي واستعمالات الأراضي ومعالجة البناء العشوائي.
رابعا: اعتماد الحساب الختامي للبنك السعودي للتسليف والادخار، والمؤسسة العامة للتقاعد، للعام المالي (1433 / 1434).
اطلع المجلس على تقارير سنوية لوزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة الزراعة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن العام المالي (1433 / 1434)، وقد أُحيط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
مجلس الوزراء يوافق على إقراض المشروعات الفندقية والسياحية
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
