ضبطت المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام إجراءات صرف معوناتها للمستفيدين بـ»لاءين«؛ الأولى لا معونات لمن تجاوزوا الثلاثين عاما، والثانية لا استثناءات في تطبيق القرار، فيما أعلمت المؤسسة أبناءها كافة ممن تجاوزوا السن القانوني بإلغاء الاستثناءات الممنوحة لهم، مع إعطائهم مهلة لمدة ستة أشهر منذ صدور القرار في الأول من جمادى الأولى الماضي لترتيب أوضاعهم.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة فواز العنزي لـ»مكة» إن المؤسسة أوقفت الاستثناءات لأبنائها ممن تجاوزوا السن القانوني للحصول على المعونات المادية، معلنا أن الأوان قد حان ليعتمد أبناء الثلاثين عاما على أنفسهم لتكوين حياتهم وأسرهم.
وشدد على أن المؤسسة لن تخرج الشباب ممن زادت أعمارهم عن الثلاثين عاما من السكن المخصص لأبناء المؤسسة، معتبرا أن طردهم منها دون التأكد من وجود مكان بديل غير مقبول.
وأوضح أن المؤسسة تقدم دعمها لأبنائها في مراحل حياتهم كافة، إلا أن هناك خللا غير مبرر جعل البعض منهم يعتمدون على المؤسسة ومعوناتها حتى بعد وصولهم للسن القانوني، وأن قانون المؤسسة يفرض إيقاف المعونات لمن تجاوز عمره الثلاثين عاما، إلا أن بعض الأبناء كانوا يحصلون على استثناءات من الوزارة أو من المؤسسة، مؤكدا أن هذه الاستثناءات توقفت خاصة وأن ظروف الأبناء كافة متشابهة.
وأبان أن اعتماد بعض أبناء المؤسسة على المعونات كان سببا في عدم التحاق بعضهم بالوظائف المتاحة.
وقال «بعض الأبناء يرفضون العمل بسبب المعونات التي تصلهم، ولدي كثير من الحالات لشباب وفرت لهم فرص عمل إما رفضوها، أو داوموا فيها ليوم واحد فقط»، منوها إلى ضرورة أن يشعر أبناء المؤسسة بالمسؤولية، قائلا «طالما لديهم اعتماد كامل على المعونات، مع توفير سكن لهم فلن يعتمدوا على أنفسهم أو التفكير في مستقبلهم«.
وأعلمت المؤسسة أبناءها ممن تجاوزوا السن القانوني بإلغاء الاستثناءات الممنوحة لهم كافة، مع إعطائهم مهلة لمدة ستة أشهر منذ صدور القرار لترتيب أوضاعهم، وهو الأمر الذي رأى فيه عدد منهم إجحافا بحقهم، خاصة وأنهم لم يؤهلوا لمثل هذا اليوم على حد تعبيرهم.
وقال مصعب عبد الغفور 35 عاما ويعيش في إحدى الشقق السكنية التابعة للمؤسسة، إنه يقر بأنه أمضى أكثر من 10 سنوات من حياته دون أن يحقق أي شيء، غير أنه ألقى باللوم على المؤسسة التي لم تقدم له الإرشاد والتوجيه خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أنه عاد أخيرا لمقاعد الدراسة، وكان بموجب استثناء منح له يحصل على معونة شهرية، غير أنه أصبح قلقا على مستقبله على حد قوله.
بدوره، قال ابن المؤسسة ماجد عبدالله 31 عاما، إنه لا يعلم كيف سيكون مصيره، لكونه يعتمد اعتمادا كليا على إعانة المؤسسة الشهرية والتي تبلغ 1600 ريال، خاصة وأنه لا يحمل إلا الشهادة الثانوية، مبررا عدم عمله، بعدم وجود فرصة مناسبة وأن كل ما وفرته المؤسسة له من وظائف كان في مطاعم.
فوق الثلاثين بلا معونات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
