تبدو الجمل غير مستقيمة وغير منطقية حين نتحدث عن «أزمة غاز» في مدن سعودية، لكن هذا الأمر غير المنطقي وغير المقبول أصبح واقعا بسبب سوء التصرف وعدم التخطيط و«قلة الدبرة» التي تعاملت بها شركة الغاز وتسريح كثير من موظفيها دون حساب للنتائج التي قد تترتب على مثل هذا الإجراء.
وموضة تسريح الموظفين ـ خاصة السعوديين ـ تبدو أنها موضة سائدة هذه الأيام، أو في طريقها لتصبح كذلك لدى بعض الشركات، مع أنه ليس هنالك أزمة تستوجب اللجوء لمثل هذه الحلول، سوى مشاكل تسببت فيها «القيادات العليا» لتلك الشركات.
ومشكلة بعض الشركات الكبرى في السعودية أنها «لا ترجم ولا تقرب حصى»، فهي لا تشارك بفعالية ووضوح في تنمية المجتمع الذي يحتضنها، ولا هي التي تكف أذاها عن الناس.
في هذه الأيام يُنتظر أن تشارك مؤسسات وشركات القطاع الخاص في دفع رواتب إضافية لموظفيها إسوة بما حدث في القطاع الحكومي، ولكن بدلا عن ذلك تنتشر أنباء تسريح الموظفين بين يوم وآخر، وهذا دليل على أن هذه الشركات تعيش في عالم آخر منفصل عن مجتمعها، تفكر في الربح ولا شيء غيره بأي طريقة وبأي ثمن.
صحيح أن الربح هو الهدف الرئيسي في القطاع الخاص، لكنه حين يكون الهدف «الوحيد» لشركات هذا القطاع فإن الأمر يختلف ويصبح أمرا بشعا ومستفزا ولا إنسانيا!
وعلى أي حال..
وثقوا علاقاتكم بـ «أسطوانات الغاز» فقد تصبح قريبا أعز ما تملكون، ما لم يتداركنا الله برحمته، وتعلم قيادات الشركة أنها تتعامل مع كائنات بشرية!
أسطوانة حبنا..
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
