في رأيي أن حزمة القرارات الملكية الـ34 تجاوزت تحديد ملامح المستقبل إلى رسم خطوطه على الأرض. إلى ذلك أرى أن هذه القرارات تشكل بشموليتها، وحيويتها، وإنسانيتها حجة في يد الشعب نعم في يد الشعب، وقد بدأ فعليا دور المواطن، كل مواطن، لقطع الطريق على المشككين مجانبي الصواب المتسللين بحمولة الحقد والضغينة إلى منابر البضائع المكشوفة، رغبة في خلق حالة من التشويش لتشويه الصورة كما جرت العادة أمام كل شأن سعودي داخلي.
ولعل في أوامر خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز» الأخيرة، الكثيرة المباركة، ما يحرك ضغينة النباحة للظهور وتلقي الصفعة تلو الأخرى على يد الواقع السعودي المتين.
اليوم، المواطن السعودي يقف على أرض مطمئنة، مؤمنة ضد أطماع الحاسدين وقوى الشر، بنية التنمية المستدامة تحت نظره على طول وعرض البلاد.
اليوم، لا غشاوة على بصر المواطن كل أبواب المستقبل المشرق أمامه واضحة المعالم، مثلما معالم الاضطراب وعلامات القلق خارج وطنه قريبا وبعيدا واضحة، بالقدر الموازي لوضوح صورة محاولات زعزعة أمنه ومحاولات اختراق مجتمعه من الداخل، تلك المحاولات التي تتبناها قوى الظلام، مما يحتم عليه التمعن الدقيق في مجريات الأحداث بعقلانية تقود إلى وجوب مضاعفة الجهد لتعزيز دوره في صيانة منجزات وطنه والمشاركة الذاتية في حمايتها، وقبل ذلك وبعده حماية حاضره وتحصين مستقبله من عبث المرتزقة وأصحاب الأمنيات المسمومة المبرمجين على فعل السوء دون وازع من ضمير.
الواقع الراهن بكل المحاسن والتحديات يستدعي يقظة وطنية، بدايتها عمل دؤوب لتجاوز الأمور التي من شأنها أن تهدد اللحمة الوطنية أو تعرضها للهشاشة وهي معلومة للجميع.
في العموم، الباحث المنصف لن يجد في أوراق التاريخ ما يشير ولو بتلويحة خجولة إلى أن الدولة السعودية تقهقرت يوما عن حماية قراراتها أو توسيعها لصالح الإنسان والمكان، لن يجدها لحظة واحدة متلبسة بحالة تمييز بين مواطنيها أو راضية على تجاوز «مبدأ المسطرة والمسافة الواحدة».
وفي السياق، لا خلاف على أن الدولة السعودية تسير من الأفضل إلى الأفضل عبر كل المراحل دون ارتباك أو اندفاع. ويبقى في النهاية مفتاح هذه المرحلة المتفائلة جدا الواثقة جدا في «يد الحكومة» التي تستمد قوتها من رؤية الدولة وحمايتها ودعمها لقراراتها نعم هذه هي الحقيقة، وكل الحقيقة أن الإنسان السعودي هو محور الاهتمام على مستوى النظرية والتطبيق.
في الختام «الأوامر الملكية لا تحتمل اللف والدوران حولها»، والمتوقع أن تولي الوزارات والمصالح الحكومية جميعها عمليات التنفيذ بالغ العناية، بطموح لا ينثني على عتبات البيروقراطية والأهواء، ولا يطير في الهواء تحت ضوء الفلاشات أو شهوة المنصب. المرحلة مختلفة والتوقعات كبيرة.. وبكم يتجدد اللقاء.