جاء النص المسرحي لمسرحية تصريح دفن جميلا جدا ولا يسعنا إلا أن نقف بصمت أمام هذا الجمال فالصمت في حرم الجمال جمال، وكذلك المخرج كان أنيقًا وغمس ذاته في اللعبة الإخراجية بشكل كامل، تلك الكلمات كانت للناقد محمد السحيمي في العرض الذي كان من تأليف إبراهيم الحارثي وسينوجرافيا وإخراج ياسر مدخلي وقدمته فرقة مُحترف كيف أمس الأول.
وكان العرض، الذي استمر قرابة 40 دقيقة، يحكي عن طريقة استخراج تصريح دفن لإحدى الجثث وسط عديد من الإجراءات البيروقراطية.
كما أقيمت قراءة تطبيقية استمرت قرابة الساعة الكاملة أدارها الفنان وائل الحربي وقدمها فهد الحارثي الذي أشار إلى أن إبراهيم الحارثي استفاد من تقنية العبثية واللامعقول داخل النص في نسج حواراته، ملمحا إلى أن المخرج أدخل الحضور في اللعبة المسرحية منذ الوهلة الأولى للعرض، كما أشاد فهد ردة بالأداء التمثيلي للفرقة وأثنى عليهم كثيرا في قراءته.
وفيما اتجه نايف البقمي في مداخلته نحو فريق العمل وقدم إشادته له متمنيا أن يشاهد عرضا قادما ناضجا ومكتملا، بين أحمد الهلالي أن العرض يواكب لغة النص والعبثية لها مدلولاتها الرمزية التي سعى المخرج لتوظيفها بشكل جيد.
أما المخرج مساعد الزهراني والشاعر راشد القثامي فأبديا دهشتهما بالعرض، إذ أوضح الزهراني أنه تابع العمل منذ ولادته، معلقا أن ما ينقص المسرح هو إدارة واعية مُلمة بالحراك الفني.
وفي ختام الأمسيات المسرحية لنشاط مهرجان الجنادرية بالطائف كرم مديره سعود الرومي أعضاء الفرقة.
تصريح دفن تصنع الدهشة وتختتم جنادرية الطائف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
