تصاعدت وتيرة ظاهرة التعصب الرياضي وتنوعت أساليبها لدرجة التطرف المصحوب بكلمات الاستهزاء والسخرية والإساءة والتجريح بشكل قضى على الروح الرياضية، ولعب الإعلام دورا سالبا في زيادة اشتعال نيران العصبية الرياضية الدائرة بين المشجعين، ويصفه كثير من المراقبين بالمسؤول الأول عن زيادة الاحتقان الجماهيري، وبدلا أن يلعب دور مجسر الهوة بين جماهير الأندية نراه يصب مزيدا من الزيوت على نيرانها.
مسؤولية مشتركة
تلعب جهات عديدة في زيادة الظاهرة وأعتقد أن التعصب الموجود الآن بملاعبنا هو عبارة عن خليط وفرته عدة عوامل أولها أشخاص تمكنوا من خلق علاقات بالإعلام وبالجمهور وبإدارات الأندية وأيضا بعدد من اللاعبين أصحاب السلوك غير الرياضي، وبالمجمل لا يمكن أن نحمل المسؤولية لعامل واحد فقط، والمشكلة الأكبر أن بعض الإعلاميين أصبحوا ناطقين رسميين باسم الأندية، وهذه باعتقادي مشكلة تحتاج لحل.
كما أن التعصب ظاهرة عالمية وليس هناك حل سحري لإلغائها نهائيا من قاموسنا الرياضي، لكننا لسنا قادرين على تخفيف حدتها، ونلاحظ أن الأندية الأقل تعصبا هي الأكثر هدوء، بينما تزداد الظاهرة في الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة.
تركي العواد - ناقد رياضي
منافذ التعصب
السبب الأول في تفشي الظاهرة واستفحالها بطريقة غير مسبوقة يعود لبعض الإعلاميين وليس كلهم، ونجد أن هناك وسائل إعلام تخصصت في شحن الجماهير عبراستضافتها لأشخاص ليسوا محللين ولا ناقدين ولا يقدمون معلومة مفيدة، بل هم مشجعون لأندية في المقام الأول ولا ينصحون المسؤول بالنادي، إنما يكيلون له المدح ولو كان على غير صواب، لذلك أقول يجب الاحتكام لقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الرصينة وأن نتمسك بالأخلاق التي حثنا عليها ديننا الذي يرفض الهمز والغمز واللمز والطعن وفحش القول، وإذا ما تمكسنا بهذه القيم فحتما سيكون لدينا احترام للآخر مهما اختلفنا معه.
عبدالله الحرازي - إعلامي
كعكة المشاهد ين
الإعلام سبب رئيسي من أسباب الاحتقان والتعصب، وذلك من خلال البرامج الرياضية التي يبثها ويسعى عبرها لزيادة حصته من كعكة المشاهدين، لذلك يستضيف شخصيات متعصبة جدا ونجد هذا التعصب ينتقل مباشرة إلى الشارع الرياضي، وهذه البرامج معروفة للجميع، لكن هناك تعصبا سلبيا وآخر إيجابيا، ولن أتشاءم حيث إننا لسنا الأسوأ، لأن أغلب دول العالم تعيش مثل ما نعيشه، بل وأشد مما نحن فيه، لكن وبحسب الإحصاءات فالمملكة تسجل ما نسبته 39% من انتشار التعصب الرياضي ونتمنى أقل من ذلك بالعمل الجاد والمثابرة لتنظيم روابط الأندية.
سلطان البيشي - إعلامي

