إن طريق الخلاص لحل الأزمات والمشكلات التي تحيط ببلادنا من بعض الدول المجاورة والعربية والإسلامية، يبدأ بأن نؤكد من جديد ضرورة المكاشفة والمصارحة معهم، وكشف المستور عن مؤامراتهم ضدنا. بوصفها أفقا سياسياً واعداً لمستقبل بلادنا، على أن تقترن خطواتنا وإجراءاتنا لهذا المستقبل بإشاعة قيم الاستنارة التي تقدم العقل الحكيم مع العلم والمعرفة، لتحقيق عدالة التوازن في التعامل، جنباً إلى جنب مع الكرامة الوطنية وقيمة السيادة والاستقلال التي هي أسمى القيم السياسية. وإعطاء الجميع حق اختيار الموقف السياسي الذي يلائم نظامه السياسي دون أن يعطي ذلك الموقف الحق في التدخل في الشؤون الداخلية للجميع. إن فداحة الجرم أو الجريمة السياسية وانحطاط الجرم السياسي، أن تتآمر دولة ضدنا وتجعل أرضها وإعلامها منطلقا للتآمر. الحديث لا يقتصر على الدولة المتآمرة التي انحنت بسياساتها وأموالها وإعلامها وانثنت وطأطأت رأسها حتى موطئ الحذاء لكي تصل لمرادها التخريبي لكي تبقى في المشهد السياسي العالمي بأنها دولة قوية، فالأمر هنا مفهوم ويمكن تجاوزه. ولكن الأهم والأخطر من ذلك هو الدولة التي تداهن وتنافق وتوافق وتبرر جرائم دول تبدي العداوة لنا مثل إسرائيل وإيران والعراق وذلك سعياً وراء المنافع وفي كثير من الأحايين تكون المنافع السياسية والعسكرية صغيرة لا تسمن ولا تغني من جوع. معروف سياسياً حسب الأعراف أن الدول تتغير وتتلون وتخضع وتساير، ولكن لم تقبل دولة أن تهان كرامتها في سبيل إلحاق الأذى بدول صديقة لها وتربطهما قواسم مصيرية مشتركة. تفصل تلك الدولة الصغيرة كل ذلك من قبيل الخوف على بقائها بالوجود. فتتجه ورغم ضعفها وصغرها للوعيد والتهديد، وتحل إشكالياتها إما بالهدايا أو المال السياسي العام. فما الذي تسعى إليه تلك الدول في نهاية الأمر؟. ولماذا لا يستقيمون في قراراتهم السياسية؟. ولماذا يبيعون كرامتهم للإعلام وأدواته؟. وأخيراً لماذا لا ينظرون إلى الأرض خجلاً، لأنهم يعرفون أنهم جاؤوا للحكم بطرق غير مشروعة. لأن الدولة التي تبيع نفسها للخائن والعدو، ليس من حقها أن تتحدث عن الشرف السياسي، والمواقف الرجولية والقيم والأخلاق.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
أمامنا تحديات ضخمة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
