من ينكر نجاحات الهيئة العامة للآثار والسياحة كمن ينكر رؤية الهلال ليلة الثالث عشر من رمضان!
فقبل نحو شهرين وافق مجلس الوزراء الموقر على تنظيم ثلاث جمعيات تضاف إلى منجزات الفكر الإداري المحترف المختلف الذي يحرِّك هيئة الآثار والسياحة منذ تأسيسها بموظف واحد فقط هو سمو رئيسها، وهي: الجمعية السعودية لمرافق الإيواء السياحي، والجمعية السعودية للمرشدين السياحيين، والجمعية السعودية للسفر والسياحة، ثم أعلن سلطان بن سلمان قبل يومين عن انضمام (جدة التاريخية) إلى (شبوك اليونسكو)!!
أما ما يعتري جهود الهيئة من قصور فتتحمل مسؤوليته جهاتٌ أخرى ما زالت البيروقراطية المترهلة تترجرج في تلافيف أدمغة بعض المسؤولين فيها، إضافة إلى معرفتنا العامة الضحلة بحقوقنا وواجباتنا السياحية، فحينما شاركنا في قافلة السياحة (23) انطلاقاً من دلُّوعة الجنوب «أبها» صُدِمنا ـ نحن الكتَّاب ـ بأنه لم يتطور فيها مثل الفندق المصنف (5 نجوم الظهر) المُعَدِّ لاستقبال كبار ضيوف المدينة؛ حيث ارتقى من (سيّئ) إلى (سيّئ جداً)، والآن هو في المستوى (الأسوأ)!
فسألنا قائد القافلة الجميل البشوش/ محمد الرشيد: متى أرفع السماعة على رقم مجاني ساخن تخصصه هيئة السياحة لأتظلم لديها من سوء الخدمة الفندقية وآخذ حقي عاجلاً بهيبة القانون؟
وفاجأنا أبو ناصر بأن ذلك موجود فعلاً منذ عامين!
ومؤخراً فاجأ رئيس الهيئة عدداً من الشقق المفروشة والفنادق بزيارةٍ (بريئة)، متقمصاً دور (موااااطٍ) سائح في قيظ الرياض قبل أن (تغليه) الأسعار!
وبالعودة إلى الجهات التي ما زالت البيروقراطية فيها تعيق جهود الهيئة الجبارة، مثل (هيئة الطيران المدني)، وسلطان بن سلمان عضوٌ فيها، ولكن ذلك لم يشفع له حيث غاب عن حفل انطلاق الموسم السياحي الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير/ فيصل بن خالد، لأنه لم يجد طائرةً في الوقت المناسب! قلنا: يدٌ واحدة لا تصفِّق! فرد زميلنا/ جمعان الكرت ـ وهو مبتور اليد اليسرى ـ على الفور: ولكنها تصفِّق (بمعنى تصفع)!!