واصلت إدارة مكافحة المخدرات ضرباتها الاستباقية ضد تجار المخدرات وقطع الطريق أمامهم لمنع إدخالها إلى المملكة، وحماية أبناء الوطن من سمومها، حيث ما زالت المحاولات مستميتة من أعداء الوطن وعصابات الشر، للنيل من أبنائنا وضرب عقولهم بالمخدرات بشتى أنواعها، ولكن دائما ما تحبط وتجد رجال مكافحة المخدرات لهم بالمرصاد، والواجب أيضا يحتم على المواطنين والمقيمين الإبلاغ عن مروجي المخدرات للتصدي لهذه الآفة وكافة المتعاملين بها.
ضبط وإحباط دخول 526 كجم من الكوكايين عالي النقاوة أمس الأول على متن باخرة تجارية بميناء جدة الإسلامي، والتي تعد من أكبر القضايا على مستوى الوطن العربي في كميتها ونوعيتها واختلاف وسيلتها، يؤكد بما لا يدعو للشك استهداف المملكة والترصد لها ومحاولة إيذاء أبنائها، وبحسب تأكيد المتحدث الأمني، فإن هذه الكمية من الكوكايين تكفي لوقوع ما لا يقل عن 5 ملايين شخص في شباك الإدمان، ذلك لأن الجهات الإجرامية تعمد إلى خلط كل جرام من الكوكايين النقي بتسعة جرامات من المواد الأخرى، مثل الزئبق والأكسيد، ويكفي جرام واحد لإيقاع الضحية في الإدمان، هذا يعني أن تعاطي الكوكايين لمجرد التجربة بكمية أقل من جرام يؤدي إلى الإدمان مباشرة.
ومخاطر المخدرات أثبتتها دراسات وبحوث علمية وطبية داخل المملكة وخارجها، وأن الجرائم الأخلاقية والجنائية التي تصل إلى القتل تكون عادة تحت تأثير المواد المخدرة، لذلك أجمعت دول العالم على تجريمها دوليا.
وبخلاف الكوكايين الذي تم ضبطه، وعطفا على حديث مساعد مدير مكافحة المخدرات لشؤون الوقاية عبدالإله الشريف، فإن 65 % من مدمني مستشفى الأمل هم من متعاطي الكبتاجون ثم الحشيش فالهيرويين، وهذا رقم ليس صغيرا، ولا يحتاج فقط إلى تكاتف جهود الأسرة والمدرسة والجهات المعنية، بل المملكة أيضا بحاجة ملحة إلى مراكز ومستشفيات متخصصة تعنى بعلاج الإدمان.