على مدى أكثر من عشرين عاما، ظل (مجانين الطائف) يناضلون من أجل بناء مسرح حديث، وينحتون صخور الزمن لتكوين ورشة عمل وأمل، تنتج وتخرج الكثير من الأعمال المسرحية التي حصدت عشرات الجوائز المحلية والعربية.
ورغم قلة الموارد المالية وضعف المعونات المادية وتقشف إدارة الجمعية بكافة فروعها، إلا أن وجود الإنسان المؤمن بعمله ورسالته تجاوز كل هذه المعوقات، واستطاع فهد ردة ورفاقه أن يؤسسوا لمسرح وطني حقيقي، يزاحم بالمناكب والأكتاف كل التجارب العربية الحديثة في هذا المجال. وبالأمس ونحن نودع آخر أيام نشاط الجنادرية المسرحي بالطائف والذي استطاع (مجانين الطائف) انتزاعه بفن، لإعادة إحيائه من جديد بعد إعلان وفاته في جنادرية الرياض قبل ثلاث سنوات، يتأمل سكان وزوار هذه المدينة أن تكون هذه الفعالية هي فاتحة غيم، لعودة مسارح الطرب وحفلات الغناء التي كانت تملأ صيف الطائف ذات زمن حالم بالبهجة والمتعة.. ويكفي.