ترتبك حركة المرور بشكل دائم في الأمسيات في عدد من المدن جراء عدم وجود مواقف سيارات كافية أمام المطاعم الشهيرة، إذ يبادر عملاؤها لترك مركباتهم كيفما اتفق، «فالأمر لا يتخطى بضع دقائق يستلم فيها طلبه ليغادر الموقع»، هكذا يرى معظم من يقفون بطريقة مخالفة في الطرق، غير آبهين بالخلل الذي يتسببون فيه وشل الحركة لمسافات طويلة، وما تسببه من هدر للوقت والجهد والوقود.
وكغيرها من المدن تعيش بعض الطرق في بريدة هذا الخلل، خاصة المطاعم التي تستقطب الشباب على وجه التحديد، فأمام مواقع المطاعم المقابلة للشرطة الشمالية تتضح العشوائية والفوضى بكل صورها، مما اضطر بعض المطاعم لمخالفة الأنظمة وخدمة الزبائن داخل سياراتهم.
ورأى المواطن فارس بن صالح ضرورة رصف المواقف، وإعادة هيكلة المكان من جديد، وقال «حتى ذوو الاحتياجات الخاصة إذا أتوا لطلب وجبات فإنهم لن يجدوا مواقف لهم، كما سيتعثرون في الخروج والدخول إلى تلك المواقع».
وطالب عبدالله الشبرمي بضرورة وجود المرور في هذا المكان، الذي يعيش فوضى عارمة تنتج عنها بشكل دائم حوادث احتكاك بين المركبات جراء سوء التنظيم، وعدم وجود رادع للذي يتوقف بشكل خاطئ.
ويؤكد أحد موظفي المطاعم أن الفوضى ناجمة عن الوقوف الخاطئ الذي يسبب الاشتباك بين الناس بشكل يومي تقريبا، وقال «أعتقد أن الأمر عائد إلى غياب ثقافة احترام أنظمة المرور، وفيه كثير من الأنانية، فالذي يوقف سيارته مسببا الضرر للآخرين هو إنسان أناني لا يحب إلا نفسه، وأعتقد أن حل هذه المشكلة يأتي من الأشخاص أنفسهم، فهم يستطيعون أن يوقفوا مركباتهم بشكل محترم ونظامي يهزم الفوضى اليومية».
من الرياض جاء عبدالرحمن القصير زائرا إلى بريدة، وتحدث عن فوضى المواقف بقوله «حضرت إلى هنا منذ سنتين، ورأيت تنظيما مميزا، وردعا لكل من يتسبب في الفوضى، لكن الصورة اختلفت حاليا، فالمرور يسجل غيابا تاما، مما فاقم من المشكلات بين الزبائن».
وأشار إلى أن الحل يكمن في إغلاق أحد المخارج، ووضعه كمواقف منظمة، كما يفترض وجود تعاون بين البلدية والمرور، ووضع لوحات تحذيرية وتخطيط مدروس حتى يظهر المكان منظما، وقال «أوقف أحدهم سيارته خلف سيارتي، وكنت في عجالة لأمر طارئ، فظللت أنتظر نصف ساعة تقريباً حتى جاء وأزاح سيارته، فمثل هذه المواقف تسبب إشكالات بين الناس، لذا يحرر المرور في الرياض غالبا مخالفة في مثل هذه المواقف حتى لو كان صاحب السيارة موجودا داخلها، فيمنع توقف السيارات بشكل يعطل الآخرين.
في المقابل خاطبت «مكة» المركز الإعلامي لأمانة منطقة القصيم عبر البريد الالكتروني على مدى ثلاثة أيام، كما أرسلت رسالة نصية إلى الناطق الإعلامي للمرور، المقدم علي اللاحم، ولم يأت الرد.
غياب المرور يخلق فوضى في مواقف مطاعم بريدة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
