منذ عودته لمنصب المدير الفني للمنتخب البرازيلي قبل أقل من عامين، حظي المدرب لويز فيليبي سكولاري بنوع من “الهدنة” مع وسائل الإعلام البرازيلية رغم حساسية المنصب الذي يشغله.
ولكن المدرب الشهير يخشى أن تعود الحرب بينه وبين وسائل الإعلام في الأيام القليلة المقبلة بعدما ظهرت بوادرها عقب التعادل السلبي مع المنتخب المكسيكي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس العالم المقامة حاليا بالبرازيل.
ورغم فوز المنتخب البرازيلي على نظيره الكرواتي 3/1 في المباراة الافتتاحية للبطولة وتعادله السلبي مع نظيره المكسيكي العنيد، أكد أداء الفريق في المباراتين أن “السامبا البرازيلية” لا تعمل، وأنها ما زالت متوقفة حتى الآن رغم حرص الفريق على الفوز بلقب البطولة ليكون السادس له في بطولات كأس العالم.
وللمرة الأولى منذ توليه المسؤولية، يشعر سكولاري حاليا بأن السامبا لا تعمل ولهذا يشعر بالضيق والانزعاج قبل مباراة الفريق المقررة اليوم أمام نظيره الكاميروني في ختام مبارياته بالمجموعة الأولى للمونديال.
ويحتاج المنتخب البرازيلي للتعادل فقط في المباراة ليعبر إلى الدور الثاني بالبطولة كما سيكون بحاجة إلى الفوز لضمان صدارة المجموعة، ولكن سكولاري سيكون بحاجة لأكثر من هذا إذا أراد تجنب الدخول في دوامة المشاكل مع وسائل الإعلام في الأيام القليلة المقبلة.
ويعاني سكولاري من أزمة حقيقية في الوقت الحالي لأن أداء الفريق لا يسير على نحو جيد، فالفريق لا يعمل جيدا بالشكل المناسب.
وجاء التعادل مع المنتخب المكسيكي الثلاثاء الماضي ليضاعف من ضيق سكولاري ويضعه في المواجهة مبكرا مع وسائل الإعلام، حتى قبل بدء الأدوار النهائية للبطولة، لا سيما أن الفوز على كرواتيا 3/1 في المباراة الافتتاحية للمونديال كان بمساعدة الأخطاء التحكيمية.
وإذا لم يقدم المنتخب البرازيلي العرض المقنع والرائع ويحقق فوزا كبيرا في مباراة الكاميرون اليوم، سيدخل سكولاري في دوامة هائلة أمام وسائل الإعلام بغض النظر عن تأهل الفريق المتوقع إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة.
والتمست وسائل الإعلام العذر لسكولاري والفريق بعد المباراة الافتتاحية لما يصاحب مثل هذه المباريات من توتر وعصبية قد تؤثر على مستوى الأداء، ولكن هذه الأعذار لم يعد لها مكان بعد لقاء المكسيك، حيث نفد الصبر على الفريق وظهرت بوادر المصادمة.
وقال باولو فينيشيوس كويليو، بصحيفة “فوليا دي ساو باولو البرازيلية الرياضية”: “المشاكل أكثر خطورة مما بدت في لقاء كرواتيا.
اللاعبون الموهوبون لا يتعاونون سويا، كما يفتقد الفريق كثيرا لخيارات التمرير”.
مضيفا “من الضروري أن يجتهد الفريق بشكل أكبر (في التدريبات) من أجل إعادة ترتيب الأوراق الخططية”.
وتسبب الأداء متوسط المستوى للمنتخب البرازيلي في المباراتين الماضيتين في زيادة الانتقادات الموجهة للاعبين الذين اختارهم سكولاري لتمثيل البرازيل في هذه البطولة ومنهم لاعب الوسط باولينيو ورأس الحربة فريد.
مطالبة بإجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية، الأمر الذي أجبر سكولاري على دراسة إجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق في لقاء الكاميرون، حيث يسعى الفريق لإنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة.
لكنه لم يكشف النقاب عن التغييرات التي يعتزم إجراءها، ولكنه انتقد مهاجمه هالك للمرة الأولى.
أزمة صامتة بين الإعلام وسكولاري
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
