مليون رأس من الأغنام المستوردة تصل المملكة خلال الفترة المقبلة بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب في الوقت الذي تشهد فيه أسواق المواشي حاليا تذبذبا في الأسعار بهامش ارتفاع يصل إلى 10% نتيجة زيادة الطلب المحلي مع اقتراب دخول رمضان.
ووفقا لمتعاملين في السوق فإن أسعار المواشي مرهونة بقوة الشراء التي ترفع من أسعارها خلال الفترة الحالية، مستبعدين وصولها لنسب عالية في وقت بلغت فيه الأسعار منذ زمن معدلات قياسية، مؤكدين في السياق ذاته أنها لن تزيد عن ذلك.
وقال أحد المستثمرين في سوق الأغنام رمزي سالم: رغم الطلب الكبير على الماشية خلال الأسبوعيين الماضيين لم تشهد الأسعار ارتفاعات غير منطقية، وتذبذبت بين الـ5% و الـ10% ومن المتعارف عليه سنويا أن الزيادة سببها الطلب المرتفع والذي يتجاوز الطلب المعتاد خلال السنة بأكثر من 70% مؤكدا أن الأسعار تتراوح بين 850 ريالا و1550 ريالا، بحسب الأحجام.
من جهته قلل رئيس لجنة تجار المواشي بغرفة جدة سليمان الجابري من الأنباء التي تحدثت عن ارتفاع أسعار اللحوم الحية مع دخول رمضان والصيف وبدء الإجازات، كاشفا عن صفقات كبيرة تتجاوز المليون رأس من الأغنام المستوردة تصل إلى المملكة خلال الفترة المقبلة، وستسهم في عودة الهدوء إلى الأسواق وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب.
وطمأن الجابري المستهلك باستقرار السوق قائلا: كل ما ذكر من توقعات بارتفاع الأسعار مخالف للحقيقة، وهذه الأحاديث تتكرر سنويا مع بداية المواسم، لافتا إلى أن الكميات الضخمة من المواشي الحية التي يتم استيرادها على مدار العام والتي تتضاعف في المواسم تكفي لتغطية حاجة الأسواق المحلية، وخير شاهد على ذلك أنه في العام الماضي وقبل بداية موسم الحج حدثت ضجة كبيرة حول ارتفاع الأسعار، وأن سعر الرأس سيصل إلى 2000 ريال ويزيد، ومع ذلك حافظ السوق على استقراره ولم ترتفع الأسعار إلا بالقدر المعقول لمثل هذا الموسم.
وشدد على أن الأسعار ما زالت في مستوى السنوات الماضية، وأنه لم يحدث أي ارتفاع، وأن النسب المتفاوتة التي ظهرت في بعض المناطق خلال الأيام الماضية للمواشي المحلية نتيجة طبيعية يشهدها كل موسم، حيث لا تزيد النسبة في المواسم عن 10% كحد أقصى، وهو أمر متعارف عليه في كل دول العالم وليس السعودية فقط، مؤكدا أن أسعار اللحوم في السعودية بمستوى الدول الخليجية المجاورة وأقل من كثير من الدول العربية.
وأكد رئيس لجنة تجار المواشي بالغرفة أن دعم واستقرار الأسعار مطلب حيوي ومهم تحرص عليه الحكومة حفاظا على مصالح المواطنين، مؤكدا أن كافة المستوردين والتجار يحرصون على ذلك أيضا مراعاة للمصلحة العليا للوطن، دون استغلال مثل هذه المواسم في رفع الأسعار، إلا أنه في الفترة الحالية قد يحدث ارتفاع طفيف في الأسعار نظرا لتوقف استهلاك لحوم الإبل مع التحذيرات التي صدرت من الجهات المسؤولة، وهو ما أدى إلى زيادة الاستهلاك على الأنواع الأخرى من المواشي الحية كالأغنام والأبقار، إلا أن أي ارتفاع في الأسعار قد يحدث سيكون في حدود معقولة لا تسبب أي أعباء إضافية على المواطن.
وكشف الجابري النقاب عن اتفاق أبرم مع البنك الإسلامي للتنمية لتوريد 400 ألف رأس من أغنام الهدي والأضاحي لمشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي في العام الحالي، ويرجع انخفاض الأعداد الموردة هذا العام والعام الماضي إلى خفض عدد حجاج الخارج والداخل نظرا للتوسعات الضخمة التي يشهدها الحرم المكي الشريف.
في المقابل تشهد المسالخ هذه الأيام زيادة في الإقبال نتيجة ارتفاع الاستهلاك، وتتفاوت الأسعار بين 25 ريالا و50 ريالا للرأس الواحد من الأغنام.
مليون رأس غنم قادمة لضبط الأسعار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
