جمع عرض »شهقة فرح« لمخرجه محمد الحلال، الذي يمتلك عنصر المفاجأة بدءا من السينوغرافيا إلى الديكور مرورا بالنص والممثل، بين كل أدوات المسرح ببراعة، وخاصة السينوغرافيا والتشكيلات الضوئية والحركة الجسدية القوية المتصاعدة للممثل فضلا عن الديكور، ذلك ما ذهب إليه الناقد مالك القلاف حول المسرحية التي نالت إعجاب النقاد بعرضها خلال مهرجان الدمام المسرحي العاشر، إذ بدا المخرج مسيطرا على إيقاع العرض، مظهرا كفاءة عالية في تحريك المجاميع موظفا طاقات ممثليه وقدراتهم لإيصال الفكرة.
وقدم الطفل ماجد الحلال الذي ظهر في نهاية المسرحية أنموذجا للأمل في الفرح الذي يجب أن نعطيه للآخرين لا أن نتلقاه منهم فقط، حيث لعبت الموسيقى دورا في تجميل اللوحات التمثيلية وحركة الممثلين، وأسهمت الإضاءة في تجسيد دلالات لحظات الغضب والفرح والجنون.
وخلال ندوة أقيمت لمناقشة العرض، رأى الناقد الكويتي الدكتور علي حيدر أن المخرج استطاع أن يتعامل مع نص صعب سخر له جميع إمكاناته الإخراجية على الخشبة فكانت السينوغرافيا رائعة، مزجها بالإضاءة وحركة الممثلين وانسجامهم.
من جانبه، اعتبر المخرج سالم باحميش شهقة فرح عملا مركزا يحمل دلالات إنسانية عميقة أبدع فيها المخرج، مستدركا أن الإطالة كانت قاتلة أحيانا، وبدا جهد الممثلين واضحا سواء المخضرمون منهم أو الشباب.
وبدوره عقّب المخرج الحلال بأن الهدف هو تقديم شيء يعجب الجمهور العريض الذي حضر، رغم ضعف الإمكانات وضيق الوقت الذي سبق استلام المسرح لعمل البروفات عليه، فضلا عن الظروف التي يعيشها المسرحي غير المحترف، رافضا ما ذكره بعضهم من أن العرض نخبوي، مؤكدا أن عروضه دائما تناقش القضايا الاجتماعية والفكرية والفلسفية، إذ يكون بين الممثلين الغني والفقير والشاعر والمفكر والمسكين.
وفيما يتعلق بالعرض بين الحلال أن العرض قدم مجموعة من الرسائل، أهمها الفرحة التي نصدرها للآخرين، وهو ما انعكس على الموسيقى التي كانت تعبيرا عن الفرحة، مضيفا »لسنا أصحاب قتل وحرب ودمار كما يحاول الآخر أن يصورنا ويصور حضارتنا«.