قصة مركونة على رف بائس..
قصة .. كانت يوما ما حدثا مهما..
كانت تنتظر مني أن أحكيها..
أن أرتدي وجه بطلها العابس..
أن أحرق الأخضر واليابس..
لأكون لطفلتي أبا ملهما..
قصة.. مركونة على رف حزين..
اشتريتها لأقرأها.. لطفلتي الوردية..
اشتريتها.. منذ سنين وسنين
على غلافها أزهار ليلكية..
تحكي عن أميرة زمردية..
تبحث عن الأمان.. في كل مكان..
و في كل حين..
هذا ما عرفته من القصة..
قصة.. لم تكتمل ولن تكتمل!
ماتت الطفلة الوردية!
واختفت الأميرة الزمردية..
لم يعد واردا أن تنتهي..
لم يعد أمرا محتملا..
ما زلت لا أستطيع فتح تلك الغرفة الحزينة..
لا أقوى على الدخول
بين تلك الجدران..
رفٌ يلوم أيامه وسنينه..
آلاف من الأحلام المقبورة..
ملايين من الأماني المبتورة ..
ومن الحزن.. ألف مدينة ومدينة..
في كل ركن قصة ترويها الجدران..
هناك صدى صوت..
هنا صمت وهنا عنفوان..
وهناك على السرير بقايا غفوة..
هذا دفتر ألوان..
لم يكتمل.. اكتسحه الموت..
احتله اللون الأسود.. لتموت كل الألوان..
هنا فستان جديد..
واقف على عتبة الزمن..
لم يتغير ولن يتزحزح..
أعوام وأعوام.. ما زال جديدا..
وسيبقى موصوفا بالجديد..
سيبقى ممتلئا بالحزن..
سيبقى عامرا بالجرح..
وهناك في القصة البائسة..
أميرة تائهة تنتظر الأمان..
في نحرها عقد غصة..
منذ سنين
ستبقى تائهة عابسة
فلمن أحكي القصة؟
وتلك الطفلة الوردية لم تعد موجودة
إلا تحت اليابسة!
قصة.. أميرة زمردية..!
إبراهيم الشمراني2 دقائق للقراءة

حجم الخط
