بهدوئها، وحشمتها الأنيقة، تعطيك المذيعة عفاف المحيسن انطباعا راقيا يجعلك تتابعها، وقد تترقب برنامجها وتنتظره.
هي لم تكن تتوقع نجاحها الذي حققته، لأنها تتعامل مع مهنتها بحب دون توقعات، تعودت كما تقول على الكاميرا بعد ارتباك عانت منه في البداية، لكن رهبتها زالت بدعم المحيطين بها.
البدايات مع التلفزيون
لم يكن في خططي الانتقال إلى العمل التلفزيوني، وأدين بالفضل في انطلاقتي التلفزيونية للإعلامي جعفر البحراني، فهو من شجعني على الانتقال إلى التلفزيون.
وكنت بدأت مشواري من إذاعة جدة وأمضيت فيه عشر سنوات، وما زلت فيها حتى هذه اللحظة.
رهبة الوقوف أمام الكاميرا
لحظاتي الأولى مع الكاميرا كانت جميلة وممتعة، لكنني أضحك عندما أتذكر كيف كانت عيوني مرتبكة لعدم تحملي شدة الإضاءة.
لكنني كنت مستمتعة جدا.
وتعلمت من أخطائي بعد انتهاء حلقتي.
ولم ترهبني الكاميرا، فهي مثل المايك الذي عايشته لعشر سنوات.
ولم تكن علاقتي بالكاميرا جديدة علي، فقد كانت لي وقفات معها في استديوهات خاصة للإعلامي جعفر البحراني من خلال عمل خاص لوزارة الصحة في محافظة الأحساء.
وقد ساعدني على التغلب على الرهبة منها، وجود مصورين يتمتعون بروح تجعلك تتقبلها ببساطة.
الحفاظ على النجاح
لم أتوقع نجاحي، لقد خضت التجربة فقط دون توقعات، وكانت جميلة جدا.
وكان أول ظهور لي في بث مباشر، وشجعني ثناء من حولي، سواء ببيئة العمل أو خارجها، على الاستمرار.
ولن أنسى من شجعني على الظهور في البرنامج المباشر وبشكل فوري وهو مديري الفاضل مدير محطة التلفزيون بالدمام سعيد اليامي.
كما أنني أحمل كل التقدير لمن سهل لي العمل بالتلفزيون وهو رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الدكتور عبدالرحمن الهزاع.
عقبات
لا أحب كلمة عقبة، وأرى أن المقدم أو المذيع لن يواجه عقبات ما دام لا يريد ذلك، وما دام يسعى باستمرار إلى القضاء على كل عقبة تواجهه بإيجابية ويجد الحلول المثمرة في أقصر فرصة ممكنة.
لكن من الجميل أن تتكاتف الجهود لتحديث أدوات المقدم بإشراكه في دورات محلية وعالمية تتماشى مع تطورات الحياة، فالمقدم لا يعمل منفردا، وإنما ضمن فريق، ويحتاج الفر يق إلى أدوات مكانية وتقنية ومادية للوصول إلى الأفضل وهذا ما نتطلع إليه دائما.
تنوع
لم أتخصص في تقديم برامج محددة، فكل ما هو متاح بإمكاني تقديمه، لكنني أجد نفسي في البرامج الثقافية والاجتماعية والنفسية والتراثية الشعبية والوطنية أكثر من الاقتصادية أو الرياضية أو الإخبارية.
لكن لو طلب مني تقديم ما لا يهواه قلبي فسوف أقدمه بكل حب لأني سوف أؤدي أمانة بين يدي المشاهد، وهنا تبدو أهمية التدريب قبل البدء لكي أتقن ما أقدمه.
حب العمل
مهم لكل من يريد الالتحاق بالعمل التلفزيوني أن يحبه أولا وأن يكون حبه له متوازنا مع نفسه.
وألا يكون هدفه الوحيد السعي للظهور، بل مهم أن يفكر في كيفية تقديم مادة مفيدة للمشاهد ولنفسه.
وعليه أن يتناسى الكاميرا أثناء تقديمه حتى يشعر المشاهد بعفويته في التقديم.

