»تشتد المحن وتضيق السبل ويبقى الغناء غذاء الروح«.. هكذا ترى الفنانة نجاة قيمة الغناء الذي تصفه بأنه طريق رئيس لرسم السعادة وتغيير ملامح الناس.. وبعد غياب طويل فوجىء الجمهور العربي بأغنية وطنية جديدة بصوت نجاة تحمل اسم »من سماكي«، تعيدها إلى عشاق الطرب من جديد.
الأغنية من ألحان سامي الحفناوي وكلمات عبد الرحمن الأبنودي.
وبعد أن سعد جمهورها بعودتها فوجئ الجميع بالملحن سامي الحفناوي يؤكد أن الأغنية ليست جديدة وتم تسجيلها منذ عامين، وأن نجاة تحتفظ بعدد كبير من الأغاني الوطنية التي لم تطرح حتى الآن.
وفي اتصال هاتفي تحدثت نجاة لـ»مكة» قائلة إن سر ابتعادها عن الإعلام يرجع إلى أنها ترى أن حياتها ليس بها ما يستحق الحديث عنه للجمهور بعد أن انسحبت من الأضواء بمحض إرادتها واكتفت بمتابعة المشهد الغنائي والمشهد السياسي عن بعد.
وعن أغنية «من سماكي» قالت نجاة: فوجئت بعدد كبير من الاتصالات التليفونية للاطئنان على صحتي وتهنئتي بالأغنية الجديدة، والحقيقة كما أوضح الملحن سامي الحفناوي لوسائل الإعلام الأغنية قديمة وتم تنفيذها منذ عامين، ولكن عرضها لم يأخذ الشكل الكافي، لذا ظهرت وكأنها جديدة.
وعن نية العودة للظهور قالت: من الحكمة أن يعيش الإنسان الواقع ويتفاعل معه، وأنا الحمد لله واقعية جدا، لذا لا أفكر في العودة لعدة أسباب، أولها أنني أريد أن تظل صورتي في وجدان الناس كما هي.
وثانيا أن الصحة تراجعت كثيرا ولا مجال للوقوف على المسرح أو عمل بروفات لساعات طويلة، ثالثا المناخ الغنائي يعاني من تشويهات واضحة ولا يوجد مجال لأعمال فنية مميزة، وأخيرا الوضع السياسي يسيطر على الناس، والكل مهموم بمستقبل البلد وكيف سيعبر للأمام في ظل التحديات التي تحاصرنا من كل جانب.
وعن أوضاع الوسط الغنائي والسينمائي قالت: لا شيء يعجبني، وأرى أن المبدعين مطالبون بتقديم أعمال جادة تناسب المرحلة التي نعيشها، وأحب الإشارة إلى أن الغناء وحده لا يكفي لإسعاد الناس، فالنظام السياسي يجب أن يوفر احتياجات الناس الأساسية حتى يستمتعوا بالفن ويتذوقوا الإبداع.
وبشأن ما تردد عن ذهابها إلى مهرجان قرطاج للتكريم والغناء قالت: سعدت بهذه الدعوة، فالتكريم يشعر الإنسان بوجوده على قيد الحياة، ولكنني أفكر في الاعتذار بسبب مشقة السفر إلى قرطاج.
نجاة: ابتعدت بإرادتي.. والغناء وحده لا يكفي لإسعاد الناس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
