لا يمكن أن يفهم القارئ متعة الكتاب إن بدأ بملخصه، هذا ما تقوله الكاتبة إليانور كاتون في مقال تحدثت فيه عن الثقافة المزيفة للقراءة، مبينة فيه التعارض بين الفن والتسوق، منتقدة فكرة التقييم التي تعتمدها المتاجر الالكترونية وتضيف «هناك بعض الكتب ليس من المفترض أن يتم تصفحها أو قراءتها بسرعة، أو أن يعتمد القارئ فيها على مراجعات الأمازون التقييمية التي تمنح الكتاب نجمة أو نجمتين، لأنه تم توصيلها للمشتري بشكل جيد».
إن متعة القراءة تكون بحسب رأي The Guardian بالاعتماد على حكم القارئ نفسه للكتاب، ولا تعتمد على ملخص أو مراجعة للكتاب من «Good Reads»، حتى يقرر ما إذا كان الكتاب يستحق القراءة أم لا.
لذلك على القارئ الالتزام بما يقرؤه ويحتفظ برأيه لنفسه، حتى لا يؤثر على القراء الآخرين، وحتى المكتبات المتطورة تخبرك دوما بأن تلتزم الصمت، فليس المهم ما تقرؤه، بل كيف تقرؤه.
فالقراءة يجب أن تُحترم، لذا يتعين على القارئ أن يرخي رأسه، ويتأمل بصمت حين يمارسها.
بالإضافة للآراء المؤثرة على حقيقة القراءة، هناك من القراء من يتعامل مع الكتاب بحسب جنسية أو هوية كاتبه، والحكم عليه بالأهمية من هذا الأساس.
إن قرار التغيير الذي فرضه وزير التعليم البريطاني بإزالة كتابي «أن تقتل طائرا بريئا» و»فئران ورجال» من المناهج الدراسية واستبدالهما بكتب بريطانية الهوية، مما ينعكس بشكل سلبي على مستوى الوعي والقراءة إذ تصبح مقتصرة على مفاهيم محددة، أثار الجدل، فما قام به وزير التعليم البريطاني يعد بالفعل ضمن سياقات الثقافة المزيفة للقراءة.
الثقافة المزيفة للقراءة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
