أظهر تقرير حديث لمنظمة التعاون الإسلامي انخفاض عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية من 189 مليون شخص في العالم الإسلامي بين عامي 2005 و2007 إلى 161 مليون شخص بين عامي 2011 و2013، أي بما يعادل %15، في حين تراجعت نسبة الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية من مجموع عدد السكان في العالم الإسلامي من %16.6 إلى %14.5 خلال الفترة نفسها.
وأرجع التقرير ذلك التحسن النسبي والتراجع في أرقام سوء ونقص التغذية في العالم الإسلامي إلى تحسن كبير في الإنتاج الغذائي للدول الـ57 الأعضاء في المنظمة، وهو ما انعكس إيجابا على حالة الأمن الغذائي في هذه الدول، ودفع ببعضها إلى أن تكون ضمن الدول العشرين الأولى المصدرة لبعض أهم المنتجات الزراعية خلال عامي 2011 و2012.
وأوضح التقرير أن مؤشر الإنتاج لدول التعاون الإسلامي سجل زيادة نسبتها %22.5 خلال الفترة من 2005 إلى 2012، فيما زاد مؤشر الإنتاج الغذائي للفرد بنسبة %8 خلال نفس الفترة.
وأشار التقرير إلى زيادة الإنتاجية الزراعية من حيث إنتاج الحبوب والفواكه والخضراوات لكل هكتار من الأراضي المزروعة من 1.7 إلى 2.3 طن، ومن 7.1 إلى 9.3 أطنان على التوالي ما بين عامي 1990 و2011.
ولفت التقرير إلى أن المشاريع المشتركة التي نفذتها المنظمة وشركاؤها الإنمائيون في إطار إعلان جدة والبالغة قيمته 1.5 مليار دولار، ساهمت في زيادة الإنتاج الزراعي في الدول الإسلامية، ومع هذا فإن المنظمة غير راضية عن وجود %25 من شعوبها ممن يعانون من سوء التغذية في العالم، ورد التقرير ذلك إلى نقص الأموال والاستثمارات في هذا القطاع.
وأوضح التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الإسلامية (إينا) أنه رغم المؤشرات الجيدة التي تعكس تحسنا في الإنتاج الزراعي، إلا أن التقرير أشار إلى تضاعف العجز التجاري في المنتجات الزراعية والغذائية بدول «التعاون الإسلامي» ثلاث مرات تقريبا من 20 مليار دولار في عام 2000 إلى 60 مليار دولار في عام 2011، مما يعني المزيد من الاعتماد على الواردات والمساعدات لتوفير الغذاء للسكان.
ولدى دول «التعاون الإسلامي» موارد زراعية متنوعة تسعى المنظمة للاستفادة منها في خطتها العشرية من خلال زيادة الإنتاجية الزراعية والربحية للنظم الزراعية بغية تحقيق استدامة الأمن الغذائي والتغذية للشعوب الإسلامية.
وتهدف المنظمة في عقدها القادم إلى تطوير نظم للإنتاج الغذائي تراعي التنوع الزراعي، والاقتصاد في استهلاك المياه، وكفاءة استخدام الأراضي وتحسين الإطار السياسي والتنظيمي وتشجيع الاستغلال الأمثل للأراضي وغيرها من الموارد الطبيعية ودعم الاستثمارات البينية في القطاع الزراعي والإنتاج الغذائي.
161 مليونا يعانون سوء التغذية في العالم الإسلامي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
