الإحراق ليس من الإسلام

»إن خلق الرحمة والرفق في النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويتمثل هذا خلفه من الصحابة والتابعين فقد صح عن أبي بكر رضي الله عنه وصيته لجيوشه قائلا «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا مريضا ولا راهبا ولا تقطعوا مثمرا ولا تخربوا عامرا ولا تذبحوا بعيرا ولا بقرة إلا لمأكل ولا تفرقوا نحلا ولا تخرقوه تغلوا، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين»، فكانوا رضي الله عنهم يدركون أن الجهاد في سبيل الله إنما شرع لرحمة الخلق ولإخراجهم من الظلمات إلى النور؛ فلذلك أيقنوا أن تلكم الأشياء تتنافى مع ما شرع له.
كما أن للنسائي بابا في كتابه بعنوان النهي عن إحراق المشركين بعد القدرة عليهم، وقد فعل مثله البيهقي، هذا في حق الكافر والمشرك، ففي من انتسب إلى الإسلام من باب أولى ولكن الضرر بالإسلام والمسلمين إنما يقع حينما يتهور الجاهل حال الانتصار له بزعمه ويغيب أهل العلم عن قيادة أولئك الجهلة، فما من فساد إلا والعلم غائب عنه، وما من إصلاح إلا وهو متدثر بالعلم«
سعود الشريم – المسجد الحرام

البيعة لازمة شرعا

»إن الله وعد الشاكرين بزيادة النعم ودوامها، فهم الفائزون بخيري الدنيا والآخرة، والناجون من عقوبات الدنيا ومن كربات الآخرة، وبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله التي تمت بالأمس القريب وبيعة سمو ولي العهد وسمو ولي وولي العهد قد تحققت بها منافع ومصالح ومكاسب دينية ودنيوية للبلاد والعباد، وتوفر بها خير كثير واندفع بها كيد الشيطان لهذه البلاد وشره. كما أن بيعة أهل الحل والعقد لازمة شرعا للشاهد والغائب، وأن كل مواطن تلزمه، ومن لم ير أنها تلزمه فهو مبتدع ولن يضر إلا نفسه«
علي الحذيفي – المسجد النبوي

أعداء الشريعة

«بلينا في الأمة بأناس بعدوا عن الإسلام وأهله، وتقمصوه ظلما، وإذا نظرت إلى أفعالهم تجدها ضلال وفساد وإجرام، فدماء المسلمين حرام، ومن قتل أخيه المسلم بغير حق خلد في النار ولعنه الله، فزوال الدنيا بأسرها أهون على الله من قتل مسلم بغير حق، هذه الفئة الضالة المنحرفة عن منهج الله المستقيم، الخاضعة لأعداء الشريعة، يريدون تشويه صورة الإسلام، وسفك الدماء وقتل الأبرياء، فيقتلون المسلم قتلا شنيعا بشعا، يحرقون بالنار ولا يحرق بالنار إلا ربها، ويساومون بالأمة على دينها».
عبدالعزيز آل الشيخ - جامع الإمام تركي بن عبدالله

الإسلام محبة

»لقد ربى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه على الخير والمحبة والتعاضد والألفة، رباهم على الصدق والصبر والإخلاص، فكان أصحابه رضي الله عنهم للدين محبين ومن خوف الفقر آمنين وبالله تعالى في رزقهم واثقين وبمقادير الله مسرورين وبالبلاء راضين«.
يوسف أبوسنينة - المسجد الأقصى

جنود الشيطان

»ابتلي المجتمع بشرذمة لا تعرف من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، فكيف يتم تحقيق فعل العبادة مع الإرهاب الغاشم الذي لا يعرف حق الله ورسوله والدين، إذا كان عند أحدهم ذرة من دين، يا من تدعون تبعية الرسول هل أنتم على هديه، الرسول بريء منكم ومما تدعون.
وهؤلاء الإرهابيون سولت لهم أنفسهم ليستبيحوا الحرام وسفك الدماء وترويع الآمنين، فهم جنود الشيطان من بني البشر وأكثر فتكا من الجن، لأن الجن لا يملكون سوى الوسوسة ولكن البشر يزينون كل قبيح، فكيف يعتدى على صنعة جبار السماوات والأرض«.
محمد الأمير - جامع الأزهر

صناعة المعروف

»صنائع المعروف تدخل في كل خير تفعله طاعة لله تعالى، أو إحسانا إلى خلقه، وهي سمة من سمات الأنبياء والمرسلين، وقد مدح الله سبحانه الذين يعاملون خلقه بالقول الجميل، ويقابلونهم بالفعل النبيل. فمن المعروف الكلمة الطيبة، وكف الأذى عن الناس، وبذل شتى أنواع الخير إلى الآخرين، والسعي في قضاء حوائج الناس، وقد تكفل الله عز وجل بإثابة من بذل معروفا وإن كان صغيرا، ووعد عليه بمضاعفة الأجر والثواب.
وأجمل معروف يقدمه الإنسان لنفسه ودينه ووطنه أن يظهر جانب المعروف في هدي شريعتنا السمحاء، ومن أنواع المعروف التعامل مع الناس بالأخلاق العالية والمعاملة الراقية، فالموظف الذي يحسن إلى الناس وهو يؤدي عمله فقد قدم المعروف لنفسه ومجتمعه ووطنه، ومن زار مريضا وواساه، أو تبرع بدم، أو تطوع بعمله، أو أدى عن فقير حاجته، أو قضى عن مديون دينه، أو كف الأذى عن أسرته أو عن مجتمعه فقد ساهم في المعروف، ومن تبرع بما يستطيع لبناء مسجد، أو كفالة يتيم، أو رعاية أسرة فهو من أهل المعروف في الدنيا والآخرة«.
وسيم يوسف - جامع الشيخ زايد الكبير