يتوقع تخصيص ٣ إلى ٤ أندية في الموسم الأول

غرامة للمتحايلين على التخصيص وشراء مقار الأندية اختياري

هناء العلوني مكة المكرمة

لا يزال باب الاجتهاد مفتوحا في ملف تخصيص الأندية واستثمارها، حيث حمل الكثير من الجدل في الشارع الرياضي، ففئة ترى أن المشروع لن يحدث فرقا كبيرا إن أصبح واقعا، فيما ترى أخرى أنه لن ينفذ في الأصل، وسيبقى في دائرة الأحلام فقط..وبين هؤلاء وأولئك، بقي المشروع محاطا بالسرية حتى وافق عليه المجلس الاقتصادي الأعلى، فيما أعلن الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس فريق التخصيص الأمير عبدالله بن مساعد أن هناك أخبارا حول الملف ستظهر خلال الأسبوعين المقبلين.

مقار الأندية

تساءل أغلب المهتمين بهذا الملف عن الأسعار التي قد يبدأ بها بيع الأندية، حيث أكد مصدر مطلع أن البيع سيتم على أصول الأندية، وقال “الأصول عبارة عن المقرات الحالية وعقود اللاعبين والاستثمارات، وعلى ضوئها سيحدد سعر البيع”، وحول تقييم قيمة العقار وتفاوت الأسعار، أشار إلى أن أمر شراء المقرات ليس إجباريا بل هو اختياري، مؤكدا أن فريق التخصيص خلال الدراسة، توقع ألا يقدم غالبية المستثمرين في الأندية على شراء المقرات الحالية التي يتوقع أيضا أن تبقى في عهدة رعاية الشباب وتحويلها إلى ملاعب أو مراكز لرياضة الأحياء، مستبعدا دفع المستثمر 1000 مليون ريال لشراء أرض واحدة رغم أن الأرباح المضمونة في بيع الأراضي، كما توقع أن يتم بناء الأندية وملاعبها في أماكن أخرى غير الحالية.
وأوضح أنه تم استقطاب عقاريين لتقييم مقرات الأندية، وتم ذلك بالفعل، وذكر ذلك خلال الدراسة، وشدد على أن بداية المشروع لن تشهد السماح بدخول المستثمر الأجنبي، بمعنى أن الدراسة فتحت السوق للسعوديين فقط.

مستثمر واحد

كان محور الملكية للأفراد أو بالمساهمة من أكثر المحاور نقاشاً بين أعضاء لجنة التخصيص، وأيضاً بين أعضاء فريق الدراسة من الشركات المتعاقد معها، ووفقا لرأي المستشار الفني لفريق عمل التخصيص، فإنه لا توجد مشكلة لو عادت ملكية النادي بنسبة 100% لشخص واحد فقط، حيث إن موضوع النسب قد يتيح الفرصة للتحايل، فيما يرى رأي آخر أنه لو وضع شرط المساهمة، فمن الممكن أن يتم التحايل عن طريق دخول أشخاص وهميين لمستثمر واحد، بالتالي لا فائدة من وضع هذا الشرط، وأكد أنه بالتنازل عن هذا الشرط، ترك المجال مفتوحا لتملك فرد أو عدد من الأفراد بنسب متفاوتة حسب القيمة المالية المدفوعة.

غرامات

وأشارت مصادر مهتمة بالملف، إلى أن فريق عمل التخصيص، وضع بعين الاعتبار التلاعب في الحد الأعلى والأدنى، فوضع ضوابط تحدد الصرف، فكلما زادت المصروفات عن الدخل المركزي، سيكون هناك رسوم وغرامات على النادي، وفي حال ارتفاع المصروفات، ترتفع الرسوم بالتدريج، وذلك لضبط عملية الصرف، ولن يسمح بالصرف بأقل من 67% من الدخل المركزي.

مستثمر خال من القضايا

وأوضحت ذات المصادر لـ”مكة” أن مجال الاستثمار سيكون مفتوحا للجميع، باستثناء من لديهم مخالفات أو قضايا مالية أو أمنية أو جنائية، وأنه سيتم عمل مسح شامل على المتقدم وتقليب كامل أوراقه بتمعن قبل قبول عرضه المقدم.

دور الرعاية

أبرز سؤال شغل المهتمين بالملف، دور رعاية الشباب بعد التخصيص، فأجاب المصدر بأنها ستكون ممثلة في رابطة المحترفين واتحاد كرة القدم، وقال “الأندية ستشارك في نوعين من المسابقات، الأولى مسابقة الدوري، وتنظمها رابطة المحترفين، والثانية مسابقات الكؤوس وتقع تحت مظلة اتحاد القدم، كما هو معمول به في البطولات بإنجلترا، حيث سيتم توزيع إيرادات تلك المسابقات بشكل مختلف حسب أهمية البطولة وقوتها”، وأضاف إلا أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب ستتخلى عن دورها الرقابي في مراقبة الجمعيات العمومية أو الانتخابات أو غيرها من الأمور الرقابية، كون الأندية سيكون لها مُلاك، حيث سيكون لكل نادٍ سياسته، وسيكون شأنه يخص الملاك، ولن تتدخل رعاية الشباب في سياسات الأندية، وسيقتصر دورها على تنظيم البطولات والمنافسات.

تخصيص 10 أندية

تشير التوقعات إلى أنه خلال السنوات الأولى، فإن التخصيص سيشمل 10 أندية، فيما لن تتمكن باقي الأندية الأخرى من ذلك، وهو ما كان محل اهتمام المسؤولين عن دراسة الملف، حيث تم وضع نظام يعوض الأندية التي لن تخصخص من خلال الدخول في شركة تسويق المنتجات الرياضية التي أعلن عنها أخيرا، وسيكون لكل ناد حصة في الشركة، وفي حال هبوطه للدرجة الأولى، تباع حصته للنادي الصاعد بدءا من الموسم الجديد، وسيكون ذلك شرطا في توقيع العقد مع الأندية الصاعدة، لذلك يتغير ملاك الشركة من سنة لأخرى، كما أن النادي الهابط في العام الأول بعد خصخصته، سيحصل على دفعة مالية لمساعدته على رواتب اللاعبين للرجوع للممتاز، وهذا معمول به أيضاً في الدوري الإنجليزي.

فريق جديد

وأشار المصدر إلى أنه تم اعتماد مشروع التخصيص، ورفع به للمقام السامي، ويتوقع صدور التنظيمات الخاصة به خلال العام المقبل، كما سيتم تغيير فريق التخصيص باعتبار أن الفريق الذي أعد الدراسة يضم عددا من رجال الأعمال الراغبين بالاستثمار في المجال الرياضي، مما يعني تعارض وجودهم في الفريق مع سرية بعض الأرقام، لذلك سيتم اختيار فريق عمل جديد مكون من الرئاسة العامة لرعاية الشباب والجهات الحكومية ذات العلاقة، وأحد أعضاء فريق التخصيص الحالي.